تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فانحلال الجسم إلى المادّة والصورة إنّما هو في ذاته لا بما أنّه مدلول لفظه ، بخلاف العالم ، فإنّ انحلاله إلى المعنون والعنوان انحلال مدلوله بما أنّه مدلوله ، فكما أن المادة والهيئة في المشتقّات كأنّهما موجودان بوجود واحد كذلك في الدلالة ، كأنّ دلالتهما دلالتان في دلالة واحدة والمفهوم منهما مفهومان في مفهوم واحد ، وفي نفس الأمر - أيضا - كأنّهما موجودان بوجود واحد ، وهذا المفهوم - أي المعنون بما هو كذلك - قابل للصدق على الذات والحمل على الأفراد ، فزيد في الخارج متّحد الوجود مع الضارب الّذي مفاده بحسب التحليل المعنون بالضرب أو الضاربية . وأمّا ما عن المحقّق الشريف [ 1 ] من الذهاب إلى البساطة بالبرهان المعروف ، فمع إنه لا تثبت به البساطة - بل عدم أخذ الذات في المشتق ، وهو أيضا بصدد هذا ، لا البساطة على ما ظهر من محكيّ كلامه - أنّ الإشكال في جعل الناطق بماله من المعنى فصلا لا يرتفع ببساطة المشتق ، فإنّ المبدأ في
هامش
[ 1 ] شرح المطالع : 11 - سطر 1 من الحاشية العليا . المحقق الشريف : هو السيّد محمد بن علي الحسيني الحنفي الجرجاني الأسترآبادي ، المعروف بالمحقق الشريف . ولد سنة ( 740 ه ) في جرجان . درس عند قطب الدين الرازي ، ثم انتقل إلى شيراز ، وكان مدرّسا في دار الشفاء إلى أن احتلّ « تيمورلنك » بلاد فارس سنة ( 789 ه ) فأمر الشريف أن يهاجر إلى « سمرقند » . له عدّة مصنّفات منها : شرح المواقف وحاشية شرح المطالع وشرح الشمسية ، وحواش على المطول ، وشرح الكافية . توفي في « شيراز » سنة ( 816 ه ) . انظر الكنى والألقاب 2 : 324 ، روضات الجنّات 5 : 300 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 222 | السيد الخميني