تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
تحقيق المقام : ثمّ إنّ التحقيق الموافق للارتكاز العرفيّ والاعتبار العقلائي : هو أنّ لفظ المشتق الاسمي القابل للحمل على الذوات - كأسماء الفاعل والمفعول وأضرابهما من أسماء المكان والزمان والآلة - موضوع لأمر وحدانيّ قابل للانحلال إلى معنون مبهم وعنوان دون النسبة ، كما يشهد به تسميتها باسم الفاعل واسم المفعول ، ونعم التسمية . فإنّا إذا سمعنا لفظ « الأبيض والأسود والضارب والمضروب » لا يقع في ذهننا إلاّ المعنون بها ، لكن بنحو الوحدة ، فنجد فرقا بين معنى « الأبيض » وبين « الجسم » ، وكذا بينه وبين شيء له البياض ، فكأنّه أمر متوسّط بينهما : فلفظ « الجسم » بسيط - دالا ودلالة ومدلولا - غير قابل للانحلال . وقوله : شيء له البياض أو شيء معنون بالأبيضيّة ، يدلّ بالدلالات المستقلاّت المنفصلات على المعاني المفصلة المشروحة . وأما « العالم » فيدلّ على أمر وحدانيّ منحلّ في عالم الدلالة إلى معنون وعنوان ، كأنّهما مفهومان بدلالة واحدة ، فيكون لفظ « العالم » دالا على المعنون بما هو كذلك ، لا بنحو التفصيل والتشريح ، بل بنحو الوحدة ، فالدلالة والدالّ والمدلول لكلّ منها وحدة انحلاليّة في عالم الدلالة والداليّة والمدلوليّة .
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 221 | السيد الخميني