فمن رأي أنّهما دالّتان على المعنيين دلالة مستقلّة مفصّلة ذهب إلى التركيب التفصيليّ .
ومن رأي أن الهيئة وضعت لأجل قلت المادّة من البشرط لائيّة وتعصّي الحمل إلى اللا بشرطيّة الغير المتعصّية عنه ، ذهب إلى البساطة المحضة الغير القابلة للانحلال العقلي « 1 » .
ومن رأي أنّهما موضوعتان لمعنيين يكون نحو وجودهما في الخارج والذهن ومقام الدلالة والدالّية والمدلوليّة بنحو من الوحدة القابلة للتحليل ذهب إلى البساطة القابلة له « 2 » .
وظني أنّ المسألة ذات قولين ، ولا أظن بأحد يرى التركيب التفصيليّ .
ثم إن القائلين بالتركيب اختلفوا في أنّ تركيبه من الذات والحدث والنسبة « 3 » ، أو من الحدث والنسبة « 4 » ، أو الحدث والذات « 5 » . . إلى غير ذلك .
والظاهر أنّ القول بالبساطة المحضة يرجع إلى التركيب الانحلالي وإن غفل عنه قائله ، فإنّ غاية ما يمكن أن يتصوّر في ذلك هو أن الهيئة لم توضع
هامش
( 1 ) شرح التجريد - حاشية المحقق الدواني : 85 ، الحاشية على كفاية الأصول 1 : 140 و 142 .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 61 - سطر 30 - 31 ، نهاية الأفكار 1 : 144 .
( 3 ) الشواهد الربوبية : 43 ، نسبه إلى بعض المتكلّمين ، ولم نجده فيما توفّر لدينا من كتبهم .
( 4 ) مقالات الأصول 1 : 58 - سطر 20 - 23 ، نهاية الأفكار 1 : 143 .
( 5 ) شرح المطالع : 11 - سطر 13 - 14 ، الشواهد الربوبية : 44 .