ومعه لا يعقل الوضع للأعمّ ، ثمّ أخذ في الاستدلال على الامتناع « 1 » وفيه : أنّ بساطة مفهوم المشتقّ وتركيبه فرع الوضع ، وطريق إثباته التبادر لا العقل ، وسيأتي الكلام « 2 » في الوجوه العقليّة التي أقاموها على البساطة .
وبالجملة : هذه المسألة اللغوية الراجعة إلى مفهوم اللفظ لا طريق لإثباتها إلاّ مباني إثبات سائر اللغات ، والعقليّات بمراحل عنها ، إلاّ أن يكون المقصود تقريبات لإثبات التبادر ، والحقّ تبادر المتلبّس ، لا المعنى الأعمّ على فرض تصويره .
في الوجوه التي استدلّ بها للأعمّ :
ثمّ إنّ الأعمّي قد استدلّ بوجوه - وهي مع عدم تصوير الجامع ممّا لا تغني من الحقّ شيئا ، مع عدم تماميّتها في نفسها - :
منها : دعوى التبادر في مثل « المقتول » و « المضروب » ، حتّى التجأ بعض الأعاظم إلى إخراج اسم المفعول عن محطّ النزاع ، قائلا : إنّ اسم المفعول موضوع لمن وقع عليه الحدث ، وهو أمر لا يعقل فيه الانقضاء .
وفيه : منع التبادر ، وإنّما استعمال « المضروب » و « المقتول » وأمثالهما بلحاظ حال التلبس ، وإلاّ فالضاربيّة والمضروبيّة متضايفان عرفا ، فلا فرق
هامش
التفسير . بلغت رسائله قرابة ( 84 ) رسالة .
انظر إحياء الدائر : 220 ، روضات الجنّات 2 : 239 ، الكنى والألقاب 2 : 206 .
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 81 - 82 .
( 2 ) وذلك في صفحة : 217 وما بعدها .