تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وإن كان المراد أنّ المعنيين - مع كون كلّ واحد منهما ملحوظاً ومستعملاً فيه - يكونان ملحوظين بلحاظ واحد كما هو ظاهر كلامه . ففيه : أنّ اللحاظ والملحوظ هو العلم والمعلوم ؛ وكثرة المعلوم تستتبع كثرة العلم ؛ فلا يمكن أن يكون الملحوظ بما هو ملحوظ متعدّداً واللحاظ واحداً ؛ للزوم موجوديّة المتكثّر بما هو متكثّر بوجود واحد ؛ فإنّ لحاظ الشيء هو وجوده في الذهن ؛ ففرضُ كون الشيئين موجودين في الذهن مع وحدة اللحاظ فرضُ توحيد الكثير مع كثرته . نعم يمكن أن توجد عناوين كثيرة بوجود واحد ؛ لكنّه غير مربوط بما نحن فيه . فتحصّل مما ذكر : أن هذا التفصيل ممّا لا وجه له ؛ كما أنّ القول بالامتناع - أيضا - كذلك . هذا ؛ مع وقوعه في كلمات الشعراء والبلغاء . وأما المنع من قبل الواضع « 1 » أو الوضع « 2 » ؛ فجوابه واضح لا يحتاج إلى التطويل .
هامش
( 1 ) تشريح الأصول : 48 - 49 ( 2 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 163 - سطر 21 - 23 .