تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وعن أمير المؤمنين ع يعنى أدم لنا توفيقك الذي أطعناك به في ماضي أيامنا حتى نطيعك كذلك في مستقبل اعمارنا أقول لما كان العبد محتاجا إلى الهداية في جميع أموره آنا فآنا ولحظة فلحظة فادامة الهداية هي هداية أخرى بعد الهداية الأولى فتفسير الهداية باداتها ليس خروجا عن ظاهر اللفظ وعنه الصّراط المستقيم في الدنيا ما قصر عن الغلوّ وارتفع عن التقصير واستقام وفي الآخرة طريق المؤمنين إلى الجنة وفي المعاني عن الصّادق ع هي الطريق إلى معرفة اللّه وهما صراطان صراط في الدنيا وصراط في الآخرة فاما الصراط في الدنيا فهو الامام المفترض الطاعة من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مرّ على الصّراط الذي هو ؟ ؟ ؟ جهنم في الآخرة ومن لم يعرفه في الدنيا ذلّت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردى في نار جهنم وعنه ان الصراط أمير المؤمنين ع وزاد في رواية أخرى ومعرفته وفي أخرى انه معرفة الامام ع وفي أخرى نحن الصّراط المستقيم والقسمي عنه ع الصّراط أدق من الشعر واحد من السيف فمنهم من يمرّ عليه مثل البرق ومنهم من يمر عليه مثل عدو الفرس ومنهم من يمرّ عليه ماشيا ومنهم من يمر عليه حبوا ومنهم من يمرّ عليه متعلقا فتأخذ النار منه شيئا وتترك شيئا وفي رواية أخرى انه مظلم يسعى الناس عليه على قدر أنوارهم أقول ومال الكلّ واحد عند العارفين باسرارهم إلى آخر كلامه

نور في بيان بعض النكات والاسرار

منها ان ما مر في الحديث قال اللّه تعالى قولوا الحمد للّه قولوا ايّاك نعبد وأمثال ذلك ليس المراد ان الكلام في تقدير قولوا بل المراد ان كل ما يكون في القرآن وغيره من الخطب والأدعية في مقام تعليم الناس فلازم معناه ذلك ومنها انه تعالى لم يقل ايّاك نعبد ونستعين بل قال وإياك نستعين لوجوه أحدها ان في تكرار خطاب المعبود والمحبوب الحقيقي لذة لا يدانيها شيء وثانيها ان يعلم انحصار الاستعانة به تعالى بالخصوص كانحصار العبادة فيه وثالثها ان يعلم أن الاستعانة في عرض العبادة ومثلها وليس شانها أقل منها كقولك زيدا أكرم وزيدا احبّ بخلاف قولك زيدا أكرم واحبّ وهذا ظاهر ونظير ذلك ما ذكرناه في قوله تعالى في حم سجدة
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ
حيث كرّر في ولم يقل وأنفسهم ليعلم انّ