لاحد ان يقول هو يعيلنى ويوفّقنى سواء استعين اى اطلب الإعانة أم لا فظهر انّ الاستعانة ايض عين العبادة ولذا سمّى اللّه الدّعاء عبادة في قوله تعالى
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
وظاهر ان معنى عن عبادتي عن دعائي وفي الصّحيفة السجّادية ع في وداع شهر رمضان بعد ذكر الآية فسمّيت دعائك عبادة وتركه استكبارا وتوعّدت على تركه دخول جهنّم داخرين في الصافي في الكافي عن الباقر ع في هذه الآية هو الدّعاء وأفضل العبادة الدعاء وعن الصادق ع ادع ولا تقل قد فرغ من الامر فان الدعاء هو العبادة ان اللّه يقول ادعوني الخ وكفى في فضل الاستعانة والدعاء قوله تعالى في آخر الفرقان
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
مع ما مر سئل الباقر ع كثرة القراءة أفضل أو كثرة الدّعاء قال كثرة الدّعاء أفضل وقرء هذه الآية قل ما ؟ ؟ ؟ يعبأ بكم ربّى لولا دعاؤكم فظهر ان معنى إياك نعبد انا عبدك المتنعم بنعمك ومعنى إياك نستعين أنت ربى ومنعمى فانعم علىّ واعنّى فظهر ان كليهما عبادة اى العبادة منحصرة في امرين متلازمين أحدهما اظهار العجز والفقر والاقرار بالعبودية وثانيهما ثناء المعبود واظهار كماله وقدرته وغناه والاقرار بربوبيته وطلب الحاجة منه اللّهم اقض حوائجنا وعجل فرجنا ووفّقنا لما تحب وترضى بمحمّد وآله خير الورى ص
نور في بيان صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
كما في الصافي في المعاني وتفسير الامام ع عن أمير المؤمنين ع اى قولوا اهدنا صراط الّذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك لا بالمال والصحة فإنهم قد يكونون كفارا أو فسّاقا قال وهم الذين قال اللّه تعالى
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
قال هم اليهود الّذين قال اللّه فيهم
قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً
وزاد في تفسير الامام ع ثم قال أمير المؤمنين ع كلّ من كفر باللّه فهو مغضوب عليه وضالّ عن سبيل اللّه وفي المعاني