ومنه ثم قد ظهر من تفسير ربّ العالمين ان معنى الربّ كونه تعالى خالق ؟ ؟ ؟ ما سواه ورازقهم وهاديهم ومكملهم وهذا عام يشمل قوس النزول والصعود ثم فصّله في الجملة وأشار إلى رحمته المبدئية والمعادية بقوله الرّحمن الرّحيم ثم اكّد المعادية بقوله تعالى مالك يوم الدّين لبيان عظمه وعلو شانه ولتنبيه الغافلين عنه فظهر من هذه الأوصاف نعمه جملا كما قال مولانا أمير المؤمنين ع روحي له الفداء في الحديث السابق عرف عباده بعض نعمه جملا فقال قولوا الحمد للّه على ما أنعم به علينا وليس المراد ان لفظ على وما بعده كان في القرآن فسقط كما لا يخفى والدين الجزاء كما قال دنّاهم كما دانوا ولعل استعماله غالبا على سبيل الحقيقة في الدين المعروف مثل لكم دينكم ولي دين لأجل انه سبب الجزاء وانما أضاف مالكيته تعالى إلى يوم الدين مع أن ما سواه ملكة لنكتة ذكرتها في كاشف الاسرار فراجع وهو العالم نور في تفسير
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
كما في الصافي ايّاك نعبد في تفسير الامام ع قال اللّه تعالى قولوا يا ايّها الخلق المنعم عليهم ايّاك نعبد ايّها المنعم علينا نطيعك مخلصين موحدين مع التذلل والخضوع بلا رياء ولا سمعة وفي رواية عامية عن الصادق ع يعنى لا نريد منك غيرك لا نعبدك بالعوض والبدل كما يعبدك الجاهلون بك المغيبون عنك أقول انما انتقل العبد من الغيبة إلى الخطاب لأنه كان بتمجيده للّه سبحانه يتقرب اليه متدرّجا إلى أن بلغ في القرب مقاما كان العلم صار له عيانا والخبر شهودا والغيبة حضورا وايّاك نستعين على طاعتك وعبادتك وعلى رفع شرور أعدائك وردّ مكائدهم والمقام على ما أمرت كذا في تفسير الامام ع قيل المستتر في نعبد ونستعين للقاري ومن معه من الحفظة وحاضري صلاة الجماعة أو له ولسائر الموحدين ادرج عبادته في تضاعيف عبادتهم وخلط حاجته بحاجتهم لعلها تقبل ببركتها وتجاب إليها ولهذا شرعت الجماعة وقدم إياك للتعظيم له والاهتمام به وللدلالة على الحصر اهدنا الصّراط المستقيم في المعاني وتفسير الامام ع عن الصادق ع يعنى ارشدنا للزوم الطريق المؤدى إلى محبتك المبلغ إلى جنتك والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب ؟ ؟ ؟ أو ان نأخذ بآرائنا فنهلك