وفي التهذيب عنه ع ايض في حديث المؤمن إذا قبضه اللّه صيّر روحه في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا وأمثال هذه الأحاديث كثيرة قال قده ما ورد في بعض أحاديث أصحابنا من أن الأشباح التي تتعلق بها النفوس ما دامت في عالم البرزخ ليست بأجسام وانهم يجلسون حلقا حلقا على صور أجسادهم العنصرية يتحدثون ويتنعّمون بالاكل والشرب وانهم ربما يكونون في الهواء بين الأرض والسماء يتعارفون في الجوّ ويتلاقون وأمثال ذلك مما يدل على نفى الجسمية واثبات بعض لوازمها على ما هو منقول في الكافي وغيره عن أمير المؤمنين والأئمة من أولاده ع يعطى ان تلك الأشباح ليست في كثافة الماديات ولا في لطافة المجردات بل هي ذوات جهتين وواسطة بين العالمين وهذا يؤيد ما قاله طائفة من أساطين الحكماء من أن في الوجود عالما مقداريا غير العالم الحسّى هو واسطة بين عالم المجردات وعالم الماديات ليس في تلك اللطافة ولا في هذه الكثافة فيه للأجسام والاعراض من الحركات والسكنات وللطعوم والروائح وغيرها مثل قائمة بذواتها معلقة لا في مادة وهو عالم عظيم الفسحة وسكانه على طبقات متفاوتة في اللطافة والكثافة وقبح الصورة وحسنها ولابدانهم المثالية جميع الحواس الظاهرة والباطنة فيتنعّمون ويتالّمون باللذات والآلام النفسانية والجسمانية وقد نسب العلامة في شرح حكمة الاشراق القول بوجود هذا العالم إلى الأنبياء والأولياء والمتألهين من الحكماء وهو وان لم يقم على وجوده شيء من البراهين العقلية لكنه قد تأيد بالظواهر النقلية وعرفه المتألهون بمجاهداتهم الذوقية وتحققوه بمشاهداتهم الكشفية وأنت تعلم أن أرباب الارصاد الروحانية أعلى قد راو ارفع شأنا من أصحاب الارصاد الجسمانية فكما انك تصدق هؤلاء فيما يلقونه إليك من خفايا الهيئات الفلكية فحقيق ان تصدّق أولئك ايض فيما يتلونه عليك من خبايا العوالم الملكية انتهى كلامه رفع مقامه
تحقيق انيق [ في ان الانسان جامع لما في العالم الكبير ]
اعلم أن