تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
بمرزبة معهما ضربة ما خلق اللّه عز وجل من دابة الّا تذعر لها ما خلا الثقلين ثم يفتحان له بابا إلى النار ؟ ؟ ؟ ثم يقولان له نم بشرّ حال ويسلّط اللّه عليه حيّات الأرض وعقاربها وهو امّها فتنهشه حتى يبعثه اللّه من قبره وفي الكافي ايض عن الصّادق عليه السّلام فيقول له يا عبد اللّه من أنت فما رايت شيئا أقبح منك فيقول انا عملك السّيئ الذي كنت تعمله ورأيك الخبيث قال قده ما تضمنه هذا الحديث من تجسم العمل في النشأة الأخروية وأنه يكون قرين الانسان في قبره وحشره ونشره قد ورد في أحاديث متكثرة من طرق المخالف والمؤالف وقد روى أصحابنا رضوان اللّه عليهم عن قيس بن عاصم قال وفدت مع جماعة من بنى تميم على النبي ص فدخلت عليه وعنده الصّلصال بن الدلهمس فقلت يا نبيّ اللّه عظنا موعظة ننفع بها فانا قوم نفير في البرية فقال ص يا قيس ان مع العزّ ذلّا وان مع الحياة موتا وان مع الدنيا آخرة وان لكل شيء رقيبا وعلى كل شيء حسيبا وان لكل اجل كتابا وانه لا بدّ لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حىّ وتدفن معه وأنت ميت فإن كان كريما أكرمك وان كان لئيما أسلمك ثم لا يحشر الّا معك ولا تحشر الا معه ولا تسئل الا عنه فلا تجعله الا صالحا فإنه ان اصلح انست به وان فسد لا تستوحش الا منه وهو فعلك فقال يا نبيّ اللّه احبّ ان يكون هذا الكلام في ابيات من الشعر نفتخر على من يلينا من العرب وندّخره فامر النبي ص من يأتيه بحسان فاستبان لي القول قبل مجيء حسان فقلت يا رسول اللّه قد حضرني ابيات احسبها توافق ما تريد فقلت تخيّر خليطا من فعالك انما قرين الفتى في القبر ما كان يفعل ولا بد بعد الموت من أن تعدّه ليوم ينادى المرء فيه فيقبل فان تك مشغولا بشيء فلا تكن بغير الذي يرضى به اللّه تفعل فان يصحب الانسان من بعد موته ومن قبله الا الذي كان يعمل وقد ذكرنا في الأحاديث السّابقة كلاما في تجسيم الاعمال في النشأة الأخروية ونقول هنا قال بعض أصحاب القلوب ان الحيات والعقارب بل والنيران التي تظهر في القيمة هي بعينها الاعمال القبيحة والاخلاق
مناط الأحكام — صفحة 413 | الملا نظر علي الطالقاني