تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الذميمة والعقائد الباطلة التي ظهرت في هذه النشأة بهذه الصورة وتجليت ؟ ؟ ؟ بهذه الجلابيب كما أن الروح والريحان والحور والثمار هي الاخلاق الزكية والأعمال الصالحة والاعتقادات الحقة التي برزت في هذا العالم بهذا الزي وتسمّت بهذا الاسم إذ الحقيقة الواحدة تختلف صورها باختلاف المواطن فتتحلى في كل موطن بحلية وتتزيّا في كل نشأة بزىّ على ما سبق الكلام فيه في الحديث التاسع وقالوا إن اسم الفاعل في قوله تعالى
يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ
ليس بمعنى الاستقبال بان يكون المراد انها ستحيط بهم في النشأة الأخرى كما ذكره الظاهريون من المفسرين بل هو على حقيقته من معنى الحال فان قبائحهم الخلقية والعملية والاعتقادية محيطة بهم في هذه النشأة وهي بعينها جهنم التي ستظهر عليهم في النشأة الأخروية بصورة النار وعقاربها بها وحياتها وقس على ذلك قوله عز وعلا
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
وكذا قوله سبحانه
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً
ليس المراد انها تجد جزائه بل تجده بعينه لكن ظاهرا في جلباب آخر وقوله تعالى
فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
كالصريح في ذلك ومثله في القرآن العزيز كثير وورد في الأحاديث النبوية منه ما لا يحصى كقوله ص الذي يشرب في آنية الذهب والفضة انما يجرجر ؟ ؟ ؟ في جوفه نار جهنّم وقوله ص الظلم ظلمات يوم القيمة وقوله ص الجنة ؟ ؟ ؟ قيعان وانّ غرّاسها سبحان اللّه وبحمده إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة واللّه الهادي وقال قده في حديث الأربعين المروى في الكافي عن الصادق ع بعد السؤال عن أرواح المؤمنين فقال ع في الجنة على صور أبدانهم لو رايته لقلت فلا من ؟ ؟ ؟ وعنه ايض ان الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنة تتعارف وتتساءل فإذا قدمت الروح على تلك الأرواح تقول دعوها فإنها قد أقبلت من هول عظيم ثم يسألونها ما فعل فلان وما فعل فلان فان قالت لهم تركته حيّا ؟ ؟ ؟ ارتجوه وان قال لهم قد هلك قالوا قد هوى هوى
مناط الأحكام — صفحة 414 | الملا نظر علي الطالقاني