تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ومتخلف ؟ ؟ ؟ في كل نشأة بجلباب كما قالوا إن لون الماء لون انائه واما الأصل الذي تتوارد هذه الصور عليه ويعبّرون عنه تارة بالسنخ ؟ ؟ ؟ ومرة ؟ ؟ ؟ بالروح ؟ ؟ ؟ الّا علّام الغيوب فلا يعد في كون الشيء في موطن عرضا وفي آخر جوهرا ؟ ؟ ؟ البصر فإنه انما يظهر لحسّ البصر إذا كان محفوفا بالجلابيب الجسمانية ملازما لوضع خاص وتوسط بين القرب والبعد المفرطين وأمثال ذلك ويظهر في الحس المشترك عريّا من تلك الأمور التي كانت شرط ظهوره لذلك الحس ألا ترى إلى ما يظهر في اليقظة من صورة العلم فإنه في تلك النشأة ؟ ؟ ؟ امر عرضى ثم إنه يظهر في النوم بصورة اللبن فالظاهر في الصّورتين سنخ واحد تجلى في كل موطن بصورة وتحلى في كل نشأة بحلية وتزيّا في كل عالم بزىّ وتسمّى في كل مقام باسم فقد تجسّم في مقام ما كان عرضا في مقام وقال قده في بيان حديث الثالث والثلثين وهو قول الصّادق عليه السّلام إذا بعث اللّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه امامه كلما رأى المؤمن هو لا من أهوال يوم القيمة قال له المثال لا تفرع ولا تحزن وابشر بالسرور والكرامة من اللّه عز وجل حتى يقف بين يدي الله عز وجل فيحاسبه حسابا يسيرا ويأمر به إلى الجنة والمثال امامه فيقول له المؤمن يرحمك اللّه نعم الخارج خرجت معي من قبرى وما زلت تبشّرنى بالسرور والكرامة من اللّه عز وجل حتى وايت ذلك فمن أنت فيقول أنا السرور الذي كنت أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا خلقني اللّه عز وجل منه قال قده فيه دلالة على تجسم الاعمال في النشأة الأخروية وقد ورد في بعض الأخبار تجسّم الاعتقادات ايض فالاعمال الصّالحة والاعتقادات الصحيحة تظهر صورا نورانية مستحسنة موجبة لصاحبها كمال السرور والابتهاج والاعمال السيئة والاعتقادات الباطلة تظهر صورا ظلمانية مستقبحة توجب غاية الحزن والتألم كما قاله جماعة من المفسرين عند قوله تعالى
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
ويرشد اليه قوله تعالى
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ