قد ؟ ؟ ؟ بيّن من تضاعف ما ذكر ان الروح الباقية بعد موت البدن العنصري هي التي تكون في قالبه البرزخي أو هي عين القالب البرزخي وذلك لتخصيص السابقين بروح القدس التي هي فوق البرزخ كما مر وهذا القالب البرزخي هو الذي تتصرف فيه الروح في هذه النشأة العنصرية ايض وبتوسطه في هذا البدن المحسوس أو هو الروح وعلى التقديرين فحيوته ذاتية وهو متولد من هذه الأجسام الترابية وهذا البدن العنصري بمنزلة قشر وغلاف له فإذا نزل الانسان من مركبه الكثيف المحلول الفاني ركب البدن المكتسب اللطيف الباقي عريا عن لباس هذه النشأة منتبها عن نومه فيسأل ويجيب إلى أن قال وفي الاحتجاج عن الصّادق عليه السّلام ان الروح مقيمة في مكانها روح المؤمن في ضياء وفسحة وروح المسئ في ضيق وظلمه والبدن يصير ترابا قال وروى أنه قال وبها يؤمر البدن وينهى ويثاب ويعاقب وقد تفارقه ويلبسها اللّه تعالى غيره كما تقتضيه حكمته الخ وقال صدر الحكماء في الرسالة الحشرية اعلم أن بين عالم الحس والطبيعة وبين عالم العقل عالما آخر متوسطا بين العالمين وله ايض طبقات متفاوتة في اللطافة والكثافة متصل بعضها ببعض وكل ما يرتقى من هذا العالم يصل أولا إلى ذلك العالم وهو عالم الأجسام المجردة ويكون الجسم الذي فيه عين الادراك لا مادة فيه والحس هنالك بعين التخيل فصورة النبات إذا قطع أو جف ؟ ؟ ؟ تسلك أولا إلى عالم الصورة المقدارية بلا هيولى فيصير من أشجار الجنة ان كانت ذات طعم جيّد كحلاوة أو نحوها طيبة الرائحة أو من أشجار الجحيم ان كانت رديّة الطعم مرة المذاق كريهة الرائحة كشجرة الزقوم طعام الأثيم وأصول هذه الأشجار تنتهى إلى سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى كما أن جميع النفوس تنتهى إلى النفس الكلية التي فوقها العقل الكلى وهو مأوى النفس الكلى كما إليها تنتهى النفوس الجزئية تأمل تدرك انش الخ وقال في موضع آخر اما نفوس سائر الحيوانات فهي عند موتها أو فساد أجسادها راجعة افراد كل نوع منها إلى مدبرها العقلي هو ربّ طلسمها
مناط الأحكام — صفحة 381
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٣٨١