ومدنها بجابلقا وجابرصا وهو عالم بين العالمين لان العوالم بالقسمة الأولية ثلاثة عالم المثال وعالم الطبع فالأول مجرد ذاتا عن المادة والمقدار والثاني مجرد عن المادة دون المقدار والثالث مقارن بهما وهذه الصور اى صور عالم المثال رقائق الحقائق وقائمة بالقيام الصدوري بالمجردات المحضة وتنزلاتها وترقيات صور عالم الطبيعي لتجردها عن المادة وكل صورة في العالم المادي سواء كان جوهرا أو عرضا موجود في هذا العالم باضعاف الاضعاف إلى أن قال ويدل على وجود هذا العالم قاعدة امكان الأشرف ولان ما نشاهد من تلك الصّور في الخيال مثلا ليست عدما صرفا ولا من عالم الماديات وهو ظاهر ولا من عالم العقل لكونها ذوات مقدار ولا مرتسمة في الاجرام الدماغية لامتناع ارتسام الكبير في الصغير فيجب أن تكون موجودات خارجية قائمة بذواتها وهو المطلوب إلى أن قال عالم الصّور الصرفة قسمان أحدهما في قوس ؟ ؟ ؟ ويسمى بعالم الذر وثانيهما في قوس الصعود والبرزخ يطلق غالبا عليه ووجود الأول قبل تعلق الأرواح بالأبدان الدنيوية والثاني بعدها وصور الاعمال وتشبّح الملكات اى تجسم الاعمال في الثاني وليعلم ان هذه الصور الحاصلة في القسم الثاني وقوس الصعود حاصلة من النفس لا ان النفس حاصلة منها فان كانت النفس من النورانيات فصورها جرد مرد اى حسنة بهية وان كانت ظلمانية فصورها سود زرق اى قبيحة شوهاء انتهى ما أردنا نقله وآخر كلامه إشارة إلى تجسم الاعمال اى ما ينشأ من الملكات السعيدة ومن الملكات الرذيلة وهو حق والآيات والاخبار والبراهين تدل عليه ولو ترى حالتك عند غلبة الرجاء لرأيت ان لك في ذاتك جنة ونعيما وبهجة وسرورا عظيما وعند غلبة الخوف لرأيت ان لك في ذاتك غصّة وجحيما وداء وعذابا أليما وما يراه المبتلى بمرض السّرسام من الصور الموحشة المعذبة له ألم تكن ناشئة من ذاته نعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا وقال الفيض قده في كلماته المكنونة
مناط الأحكام — صفحة 380
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٣٨٠