تكاليفه الظاهرية الحركاتية بواسطة نفسه النامية فكما ان النفس النامية مقدمة ومادة لحصول النفس الحيوانية فكذا افعالها وهي الاعمال الظاهرية ويقال لها الشريعة ايض مقدمة لحصول الطريقة والخاصية الحيوانية وهي الاخلاق السعيدة وكما أن نفس الحيوان مقدمة ومادة لحصول نفس الانسان فكذا اعمالها وخاصيتها اى الاخلاق الفاضلة مقدمة لحصول الحقيقة وخاصية الانسان وهي العلم والايمان فروح الانسان نهاية صعود النفوس والأرواح وخاصيتها من العلم والايمان نهاية الكمالات وغايات الغايات ومنشأ دخول الجنات والوصول إلى منتهى القربات والسّعادات اللهمّ ارزقنا بمحمّد وآله وظهر ايض ان تغذية الحيوان والانسان ونموّهما وتوليدهما من قبل نفسهما النامية
لطيفة قد ظهر مما مر ان كل كتاب سماوي وكل شريعة ودين الهى كان مشتملا على فصول ثلاثة لا رابع لها
فصل في بيان الشريعة اى الافعال والتروك المناسبة للنفس النامية وفصل في بيان الطريقة اى في بيان الاخلاق الفضيلة والرذيلة المناسبة للنفس الحيوانية وفصل في بيان الحقيقة اى في بيان العلم والجهل والايمان والكفر المناسبة للنفس الناطقة فالفقه في بيان الفصل الأول وعلم الاخلاق في بيان الفصل الثاني وعلم الحكمة في بيان الفصل الثالث والعجب من اعراض أكثر أهل العلم من علم الاخلاق علما وعملا وأعجب من ذلك اعراضهم من الحكمة علما وعملا وأعجب من ذلك ذمّهم للحكمة غاية الذم وكفى في ارشادهم إلى جهلهم ان يروا رأى اليقين ان الخاتم وآله صلى اللّه عليه وآله مع قلة عمرهم وقلة عملهم بالنسبة إلى مثل نوح وسائر الأنبياء ع لم بلغوا ما بلغوا وهل كان سبب ذلك الا ان معرفتهم ويقينهم كان في درجة لم يصل إليها أحد من أولى العزم ومن دونهم وليكن هذا ببالك ولا تنسه حتى تعلم مقام الايمان واليقين
نهر في الإشارة إلى النفوس الحيوانية
ولها عرض عريض فأدناها وصل بالنبات ليس لها الا القوة اللامسة والحركة الإرادية كالخراطين وأعلاها وصل بالانسان كالقردة ولا ينبغي الريب في ان نفوسها جواهر