تعالى اللّه عن ذلك ثم إن ثبوت الجوازين يدل ايض على أن للعامل ان ينوى الفعل فقط فيقصد انى اغتسل مثلا قربة إلى اللّه فان ملاحظة كل عنوان بخصوصه وتميزه انما تلزم إذا ؟ ؟ ؟ احتيج إلى فعل الجميع ولو كان يثبت من الشرع تداخل صلاة الظهر والعصر وكفاية أربع ركعات منهما لكفى ان ينوى انى اصلى أربع ركعات واخبار الأغسال كالصريح في ذلك كقوله ع إذا اجتمع للّه عليك حقوق يجزيك عنها غسل واحد وقوله ع تجعل المرأة غسل الحيض والجنابة غسلا واحدا وهكذا وله ان ينويه مضافا إلى سبب خاص أو غاية خاصة مثل اغتسل للجنابة أو الزيادة أو اغتسل غسل الجنابة أو الزيارة ويدل عليه الاخبار ايض إذ قال ع ان غسل الجنابة يكفيك عن كل غسل يلزمك وله ان ينويه مع ملاحظة الأسباب و ؟ ؟ ؟ جميعا كقوله اغتسل للجنابة ولمس الميت وللزيارة وللتوبة وهكذا ومعنى ذلك انى اغتسل لرفع ما حصل ولحصول ما لم يحصل هذا واما ما يتوهم من بعض الكلمات انه لاجد من نية الجميع ليحصل الجميع فمن عليه خمسة أغسال إذا نوى الخمسة فكأنه اغتسل خمس مرات فينوى انى افعل أو اغتسل غسل الجنابة وغسل الزيارة وغسل الجمعة وغسل الحاجة وغسل التوبة وهكذا فهو واضح الفساد برمته إذ الفعل الواحد لا يعقل ان يصير بالقصد فعلين مضافا إلى صراحة اخبار الباب وكلمات الأصحاب في وحدة الفعل وكلام صاحب الفصول قده ناظر إلى هذا التوهم إذ قال مجيبا عن نقض المجوزين بتداخل الأغسال بان الغسل مع نية الجنابة مثلا فعل ومع نية الجمعة فعل آخر فهذا الفعل الواحد فعلان إذا جعلنا النية جزء فاىّ مانع من وجوب أحدهما وندب الآخر هذا حاصل كلامه وقد أوضحنا فساده وانه غير معقول بل مراد المجوزين من النقض ان هذا الغسل الواحد من حيث إنه رافع للحدث واجب ومن حيث إنه موجب لحالة يحسن الزيارة معها مثلا مندوب هذا ولو نوى كذلك فهل غسله باطل أو قصده لغو وغسله صحيح فلعل الثاني لا يخلو عن قوة وهو العالم إذا تمهّد هذه المقدمات فلنشر إلى أصل المقصود فبعون اللّه
مناط الأحكام — صفحة 343
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٣٤٣