تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
آنا فآنا نهى عما يضادّه على هذا القول آنا فآنا لا انه لما نهى عن الصّلاة أولا ليتوصل بتركها إلى الإزالة امر بالإزالة وبعبارة ان المولى لما أراد حصول الإزالة فورا ففورا مقدما على غيره مما لا يفوت بتقديم هذا الفعل لم يرض بفعل غيره ووجود غيره في هذا الوقت فنهى عن الغير وايجاده مط فلا مفر عن لزوم الاجتماع على القول بالاقتضاء فذلك ايض من افراد مسئلتنا على هذا القول بلا ريب هذا ولكني أقول ان الامر بالشيء نهى عن ضده الخاص ولكن بنهى ارشادي عقلي يعنى انا نعلم بعلم اليقين انه لا ينقص من كمال الصّلاة عند ترك الإزالة مثلا شيء من مثقال ذرّة فما فوقها الا ان بتقديمها يفوت امر آخر ولو قدّمه لا يفوت الصلاة فيأمره العقل ويقول عليك بتحصيل الثمرتين فقدم الإزالة واخّر الصّلاة ولا تفعلها الآن ولو ورد من الشرع ايض لا يكون معناه الا ذلك فافهم كله ان كنت من أهله حتى تعرف ما معنى وجوب مقدمة الواجب وحرمة مقدمة الحرام ثم تنزلنا عن انّ كون الشيء وتركه مقربا امر محال ولكن قد مر انه لا يمكن التخيير بين الطبيعتين من حيث إنهما طبيعتان وان كانتا فعلين كالعتق والاطعام ولا بين الفردين من حيث إنهما فردان فما ظنك بالفعل وتركه فإذا يشكل الامر فيما ورد في الشريعة المطهرة من التخيير بين الزائد والناقص والأقل والأكثر كالقصر والاتمام في المواطن الأربعة و ؟ ؟ ؟ نزح أربعين دلوا أو خمسين ونحو ذلك قيل إن ما امر به من الأقل انما امر به مع قيد بشرط لا والتجرد عن الزائد وان المأمور في طرف الزائد الأقل بشرط شيء وكل شيء إذا اخذ بشرط لا فهو غير نفسه إذا اخذ بشرط شيء فإذا بينهما تباين فليس أحدهما في ضمن الآخر فارتفع الصغرى اى التخيير بين الأقل والأكثر وبين الأشد والأضعف وفيه مع أن غاية الأمر ان يصيرا إذا متباينين وقد مرّ انّ التخيير بينهما ايض محال ان المراد من قولنا عدد الأربعة مثلا أقل من الخمسة هو هذان العددان من حيث هما هما اى الماهية التي هي مقسم هذه الاعتبارات الثلاثة من لا بشرط وبشرط شيء وبشرط لا فالقول بان الشارع اعتبر كذا وكذا كاد يكون شططا من الكلام وايض ان اعتبار التجرد في الأربعة مثلا ليس جزء واقعيا منضما إليها حتى يصير في قبال الخامس من الخمسة حتى يكونا إذا كاربع جوزات مع بيضة مثلا في طرف وخمس جوزات في طرف وثالثا انه يلزم على هذا ان