وكان فعله باطلا ولو جعل صلاته بدل كل ركعة ركعتين وثلث سجدات لكانت صلاته فاسدة وكان غير مضلّ لان كل من تعدى ما امر به ولم يطلق له ذلك كان فعله باطلا مفسدا غير جائز ولا مقبول وكذلك الامر والحكم في الطلاق كسائر ما بينا والحمد للّه واما قولهم ان ذلك شيء تعبّد به الرجال كما تعبّد به النساء الا يخرجن ما دمن يعتددن ؟ ؟ ؟
في بيوتهن فاجزنا ذلك لهن بالمعصية وهل المعصية في الطلاق الا كالمعصية ؟ ؟ ؟
في خروج المعتدة في عدتها فلو خرجت من بيتها أياما لكان محسوبا لها فكذلك الطلاق في الحيض محسوب ؟ ؟ ؟ وان كان للّه عاصيا فيقال لهم ان هذه شبهة دخلت عليكم من حيث لا تعلمون وذلك ان الخروج والاخراج ليس من شرائط الطلاق كالعدة لأن العدة من شرائط الطلاق وذلك أنه لا يحل للمراة ان تخرج من بيتها قبل الطلاق ولا بعد الطلاق ولا يحل للرجل ان يخرجها من بيتها قبل الطلاق ولا بعد الطلاق فالطلاق وغير الطلاق في خطر ذلك ومنعه واحد والعدة لا تقع الا مع الطلاق ولا تجب الا بالطلاق ولا يكون طلاق المدخول بها بلا عدة كما يكون خروج واخراج بلا طلاق ولا عدة فليس بشبه الخروج والاخراج بالعدة والطلاق في هذا الباب وانما قياس الخروج والاخراج كرجل دخل دار قوم لغير اذنهم فصلّى فيها فهو عاص في دخوله الدار وصلاته جائزة لان ذلك ليس من شرائط الصلاة لأنه منهى عن ذلك صلّى أو لم يصلّ وكذلك لو أن رجلا غصب رجلا ثوبا واخذه فلبسه بغير اذنه فصلى فيه لكانت صلاته جائزة وكان عاصيا في لبسه ذلك الثوب لان ذلك ليس من شرائط الصلاة لأنه منهى عن ذلك الثوب صلى أو لم يصل وكذلك لو أنه لبس ثوبا غير طاهر أو لم يطهر نفسه أو لم يتوجه نحو القبلة لكانت صلاته فاسدة غير جائزة لان ذلك من شرائط الصلاة وحدودها لا يجب الا للصلاة وكذلك لو كذب في شهر رمضان وهو صائم بعد ان لا يخرجه كذبه من الايمان لكان عاصيا في كذبه ذلك وكان صومه جائزا لأنه منهى عن الكذب صام أم افطر ولو ترك العزم على الصوم أو جامع لكان صومه باطلا فاسدا
مناط الأحكام — صفحة 328
مساهمون: الملا نظر علي الطالقاني
ص٣٢٨