تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

[ رسالة في اجتماع الامر والنهى ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذه رسالة في اجتماع الامر والنهى اعلم انا كتبنا في السابق رسالة في جواز اجتماع الامر والنهى على النهج الخاص فأحببت ذكرها هنا فاستمع متدبرا وهو الموفق اختلف العلماء في جواز اجتماع الامر والنهى في شيء واحد فلنمهد للتوضيح والبيان مقدمات الأولى في نقل الأقوال فنقول ان الجواز منقول عن أكثر الأشاعرة وعن علم الهدى في الذريعة والمحقق الأردبيلي وسلطان العلماء والمحقق الخوانساري وولده المحقق والفاضل المدقق الشيرواني والفاضل الكاشاني والسيد الفاضل السيد الصدر الدين وأمثالهم قدس اللّه أرواحهم وطيب اللّه اسرارهم وأشرق اللّه أنوارهم بل ويظهر من الكليني قده حيث نقل كلام الفضل بن شاذان قده في كتاب الطلاق ولم يطعن عليه رضاه بذلك بل جعل قوله سندا له بل ويظهر من كلام الفضل ان ذلك كان من مسلمات الشيعة وانما المخالف فيه كان من العامة كما أشار إلى ذلك في كتاب بحار الأنوار على ما نقل وانتصر هذا المذهب جماعة أخرى فالأولى ذكر ما في الكافي لتوضيح النسبة مع أن فيه فوائد أخرى قال قده في كتاب الطلاق باب الفرق بين من طلق على غير السنة وبين المطلقة ان أخرجت في عدتها أو اخرجها زوجها الحسين بن محمد قال حدثني حمدان القلانسي قال قال لي عمر بن شهاب العبدي من اين ذهب أصحابك ان من طلق ثلاثا لم يقع الطلاق فقلت له زعموا ان الطلاق على الكتاب والسنة فمن خالفهما ردّ اليهما قال فما تقول فيمن طلق على الكتاب والسنة وخرجت امرأته أو اخرجها زوجها واعتدت في غير بيتها يجوز له العدة أو يردّها إلى بيته حتى تعتد عدة أخرى فان اللّه عز وجل قال لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن قال فأجبته بجواب لم يكن عندي جوابا ومضيت فلقيت أيوب بن نوح فسألته عن ذلك وأخبرته بقول عمر فقال ليس نحن أصحاب قياس انما نقول بالآثار فلقيت علي بن راشد فسألته عن ذلك وأخبرته بقول عمر فقال قد قاس عليك وهو يلزمك ان لم تجز الطلاق الا للكتاب فلا تجز العدة الا للكتاب فسئلت معاوية بن حكم عن ذلك