تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناط الأحكام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
في رواية أخرى كان علي بن الحسين ع أحسن الناس صوتا بالقرآن وكان السقاءون يمرون ببابه يستمعون قراءته وقال معاوية بن عمار للصادق ع الرجل لا يرى أنه صنع شيئا في الدعاء وفي القرآن حتى يرفع صوته فقال لا باس ان علي بن الحسين ع كان أحسن الناس صوتا بالقرآن فكان يرفع صوته حتى يسمعه أهل الدار وان أبا جعفر ع كان أحسن الناس صوتا بالقرآن فقال إذا قام الليل وقرء رفع صوته فيمرّ به مارّ الطريق من السقائين وغيرهم فيقيمون فيستمعون إلى قراءته وفي الفقيه سئل رجل علي بن الحسين ع عن شراء جارية لها صوت فقال ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة يعنى بقراءة القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء فاما الغناء فمحظور والظاهر أن لفظ يعنى اه من كلام الصدوق ره وهذه الأخبار المذكورة نقلت كلها من متاجر شيخنا المرتضى قده ومن الكفاية وإلى ما ذكرنا من معنى الغناء وحكمه هو الذي يظهر من الفيض وصاحب الكفاية وشيخنا المرتضى قدّس سرّهم قال شيخنا قده الأقوى ان الغناء مساو للصوت اللهوى والباطل إلى أن قال وبالجملة فالمحرّم هو ما كان من لحون أهل الفسوق والمعاصي الذي ورد النهى عن قراءة القرآن بها سواء كان مساويا للغناء أو أعم أو اخصّ مع أن الظاهر أن ليس الغناء الا هو وقال ايض فكل صوت يكون لهوا بكيفيته ومعدودا من الحان أهل الفسوق والمعاصي فهو حرام وان فرض انه ليس بغناء وكل ما لا يعدّ لهوا فليس بحرام وان فرض صدق الغناء عليه فرضا غير محقق لعدم الدليل على حرمة الغناء الّا من حيث كونه باطلا ولغوا وزورا ثم إن اللهو يتحقق بأمرين أحدهما قصد التلهي وان لم يكن لهوا والثاني كونه لهوا في نفسه عند المستمعين وان لم يقصد به التلهي انتهى ما أردنا نقله فظهر لك بحمد اللّه من ؟ ؟ ؟ فيما ذكرنا حقيقة الغناء وضعا وحكما وارتفاع التعارض بين جميع الأخبار وانه لا تعارض بينها أصلا ؟ ؟ ؟ إلى الترجيح فالعجب كل العجب مما يظهر من بعض حيث يعتقد ان ترجيع مطلق الصوت بحرام فإنه جعل على هذا خلقة الصوت الحسن من اللّه الحكيم العياذ باللّه لغوا وطرح هذه الأخبار الكثيرة المادحة له طرحا وقد خرجنا في مسئلة الغناء عما يقتضيه كتابنا قاصدا تحقيق المسألة وتعديلها عن الافراط والتفريط وبيان شقوقها فالحمد للّه