ثوبي دم رعاف إلى أن قال فان ظننت انه اصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا فصلّيت فيه فرأيت فيه قال تغسله ولا تعيد الصلاة قلت لم ذلك قال ع لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا إلى قوله ع لأنك لا تدرى لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك وهذا كقوله تعالى في سورة الفرقان
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ
الآية ومثل قوله تعالى
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
فافهم ان كنت من أهله
النهر الثالث في اثبات حجيته مط من دون استثناء خلافا لشيخنا قده ومن حذا حذوه إذ قالوا بحجيته إذا كان الشك في الرافع لا في المقتضى
وخلافا لآخرين ممن نفى حجيته رأسا أو في الوجودي دون العدمي أو في الحكم الشرعي دون غيره أو بالعكس إلى غير ذلك من الأقوال فنحن نذكر أولا بعونه بعضا من الاخبار ثم نبيّنه منها ما مر من الفقرتين في صحيح زرارة ومنها صحيحه قده ايض فيمن شك في النوم وهو على وضوء فان حرك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم قال لا حتى يستيقن انه قد نام حتى ؟ ؟ ؟ يجيء من ذلك امر بين والا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين ابدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر ومنها موثقة عمار عن أبي الحسن ع قال ع إذا شككت فابن على اليقين قلت هذا أصل اى قاعدة كلية يجرى في كل شك بعد اليقين قال نعم ومنها مكاتبة علي بن محمد القاساني كتبت اليه وانا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان هل يصام أم لا فكتب ع اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية وافطر للرؤية ومنها ما عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن الصّادق عليه السّلام قال ع قال أمير المؤمنين ع من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين وفي رواية أخرى عنه ع من كان على يقين فاصابه شك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشك ومنها صحيحة زرارة ايض وإذا لم يدر في ثلث هو أو في اربع وقد احرز الثلث قال فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين