انه إذا وقع النزاع فالقول قول المستأجر كما أنه إذا ثبت ان المقصود حصول الفعل من اى فاعل كان فادعى المستأجر اشتراط المباشرة فالقول قول الأجير وهو العالم وله الحمد الدائم
إشارة ان الأشياء من حيث الصحة وترتب الآثار وعدمها على ثلاثة أقسام لا رابع لها
الأول ما لا يحتاج إلى تعيين وتمييز أصلا لا عند الفاعل ولا في الواقع كما إذا اعتق ثلث عبيده وهم ستة أو أقل أو أكثر بهما ولم يعين أصلا فهو صحيح فيستخرج المعتقون بالقرعة وكالطلاق عند بعض فمن طلّق وله اربع زوجات مثلا طلاقا بهما فقال احدى زوجاتى طالق ولم يعينها أصلا فقال بعض بصحته فله ان يجعل المطلقة من شاء منهن من غير قرعة وان كان الأقوى بطلانه الثاني ما يحتاج إلى كونه معينا في الواقع وان لم يعلمه الفاعل كما إذا كان عليك ركعتان فقط ولا تدرى انهما نذر أو أداء أو قضاء أو استيجار فيكفي قصد ما في الذمة بلا شبهة الثالث ما يحتاج إلى العلم به عند الفاعل ايض مثل انه لا يجوز البيع بمقدار مجهول كصخرة مجهولة أو صاع مجهول مع معلوميتهما في الواقع بالبديهة
نهر في بيان قليل من ولاية الجائر
فلنذكر أولا حديثا شريفا ذكره شيخنا الأنصاري قده في أول المتاجر تيمنا وتبركا قال قده روى في الوسائل والحدائق عن الحسن بن علي بن شعبة في كتاب تحف العقول عن مولانا الصّادق عليه السّلام حيث سئل عن معايش العباد فقال ع جميع المعايش كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيه المكاسب اربع جهات ويكون فيها حلال من جهة وحرام من جهة فأول هذه الجهات الولاية ثم التجارة ثم الصناعات ثم الإجارات والفرض من اللّه تعالى على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهة الحلال والعمل بذلك واجتناب جهات الحرام منها فاحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الذين امر اللّه بولايتهم على الناس والجهة الأخرى ولاية ولاة الجور فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل وولاية ولاته بجهة ما امر به الوالي العادل بلا زيادة ونقيصة فالولاية له والعمل معه ومعونته وتقويته حلال محلل واما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته فالعمل لهم والكسب لهم بجهة الولاية معهم حرام محرم معذب فاعل ذلك على