تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
إلى المنطوق والمفهوم امر اصطلاحى معلوم تفصيلا يرجع فيه إلى ما جعلوه ميزانا له في اصطلاحهم لا عرفى واقعي معلوم ارتكازا حتى يرجع فيه إلى فهم العرف .

المقصد الرابع في العموم والخصوص ( وفيه فصول )

الأول في انه هل للعموم صيغة تخصه

بحيث متى ترد لغيره كانت مجازا فقيل نعم وقيل لا والتحقيق العدم توضيح الكلام فيه يتوقف على بيان المراد من العموم في المقام فأقول بعون اللّه تعالى ومشيته ان العموم في نحو أكرم العلماء كما يكون في الموضوع يكون في الحكم أيضا وان كان العموم فيه تابعا للأول والمراد من العموم في المقام انما هو العموم في الحكم بقرينة ان من جملة الفصول المعقودة للعموم في كتب القوم مبحث التخصيص والقابل للتخصيص انما هو العموم في الحكم ضرورة ان التخصيص قصر للحكم على بعض افراد الموضوع لا قصر للموضوع على بعض افراده لا يقال الموضوع يوصف انه موضوع مقصور على بعض الافراد ح أيضا لأنا نقول إن قصر الموضوع كك عبارة أخرى عن قصر الحكم ولا يكون قصرا آخر إذا اتضح لك ما بيناه اتضح لك ان ألفاظ العموم ككل وجميع ونحوهما لا تخص العموم المبحوث عنه وضعا إذ لا يعقل أن تكون الالفاظ الدالة على الموضوع ناظرة إلى الحكم فضلا عن كيفيته من العموم أو الخصوص فلا يكون العموم مستفادا من الموضوع حتى تكون بالوضع أم لا وانما هو مستفاد من الهيئة التركيبية ومقتضى الوضع والحمل ومن المعلوم انه لا اختلاف في وضع التركيب في نحو أكرم كل القوم وأكرم زيدا ونحوهما ضرورة عدم اختلاف