« أصل تعلق الحكم بالجمع » المحلى باللام يقتضى الاستيعاب والعموم لجميع الافراد المندرجة تحته
حيث لا عهد
والوجه فيه ان أداة الجمع تبين ان متعلق الحكم هو الجنس الموجود في أكثر من فرد أو فردين واللام تتكفل الإشارة اليه فإن كان في البين معهود ينصرف اليه وإلّا يعم الجميع لان تخصيص بعض مراتب الجمع دون بعض ترجيح بلا مرجح والعموم
قد يكون افراديا شموليا بحيث يكون كل واحد من افراده موردا للامتثال بعينه بحيث لو أخل بواحد منها عصى وان تحقق الامتثال بالنسبة إلى سائر الافراد نحو أكرم العلماء إذا أريد منه العموم الشمولي وقد يكون افراديا بدليا كقولك قلد الفقهاء إذ المقصود منه ليس تقليد جميعهم فلو قلد واحدا منهم تحقق الامتثال ولا يجوز له الجمع بين تقليد فقيهين في حكم واحد وقد يكون العموم جنسيا كقوله تعالى
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ
إلى آخر الآية الكريمة وقولك تزوج الابكار ولا تتزوج الثيبات وجالس العلماء وصاحب الحكماء وهكذا من الأمثلة فان المقصود في هذه الموارد وأمثالها انما هو اثبات الحكم للجنس ولذا لا يجب الاستيعاب بالنسبة إلى كل صنف من أصناف المستحقين فالتعبير بصيغة الجمع المحلى باللام ح انما هو للتنبيه على عدم التفاوت بين الافراد وان الحكم متعلق بالجنس في اى فرد تحقق من دون نظر إلى الاقتصار على فرد واحد أو استيعاب الافراد فالحكم يعم جميع الافراد في جميع الصور وان اختلفت انحائه من حيث الشمول والبدلية والجنسية باختلاف