تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ونحوها انما هو من جهة ان العلم باتصال الغاية فيها لا يتحقق إلّا بادخالها في المحدود

ومنها اثبات الحكم لموضوع

فنسب إلى بعض العامة دلالته على نفى الحكم عما عداه مستدلا عليه بان التخصيص بالذكر لا بد له من مخصص ونفى الحكم عن غيره صالح له والأصل عدم غيره وهو المعبر عندهم بمفهوم اللقب وهو باطل جدا إذ يكفى في التخصيص تعلق الإرادة ببيان حكمه دون غيره ومن البديهيات عدم اشعار قولك زيد عالم أو جاهل غنى أو فقير قائم أو قاعد وهكذا بنفي الصفات المذكورة عن غيره فضلا عن الدلالة عليه وإلّا لكان قولك زيد موجود وعيسى نبي كفرا لاستلزامهما نفى الصانع ونبوة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ح ومثله تعليق الحكم على عدد مخصوص فإنه لا يدل على نفيه عما زاد عنه بالضرورة والنفي في بعض الموارد ثابت بالدليل فالقول بحجية مفهوم العدد كما عن بعضهم بمكان من الوهن والبطلان

ومنها تصدير الكلام بأنما وتقديم المسند إذا كان وصفا محلى باللام أو مضافا ولا عهد

فقد اختلفوا في انهما يفيدان الحصر المستتبع لنفى المقصور عما عدا المقصور عليه أو لنفى ما عدا المقصور عليه عن المقصور أم لا والتحقيق انهما يفيد انه بشهادة التبادر كما عليه الأكثر واما دلالة ما والاعلى الحصر فقيل إنه لا خلاف فيها وانما الخلاف في ان دلالتهما عليه من باب المنطوق أو المفهوم ثم قال والتحقيق في ذلك ان يتكل على العرف ولا ريب ان عرفهم يساعد على تسميته مفهوما لا منطوقا وان انطبق عليه حد المنطوق لا المفهوم فان حدودهم مؤولة أو غير مستقيمة والصواب انه من باب المنطوق لا المفهوم لان الحصر مفهوم بسيط ينحل إلى اثبات وسلب فلا مجال لجعل أحدهما منطوقا والآخر مفهوما وايكاله إلى العرف لا وجه له لان التقسيم