تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
اما تبين لك من أن الهيئة التركيبية انما تفيد الاسناد ذاتا أو وضعا والعموم والخصوص كيفيتان طاريتان عليه من قبل المورد وخصوصية الطرف فلا نظر للصيغة وضعا أو ذاتا إلى الحالة الطارية الجامعة بين الكيفيتين حتى تكون مشتركة بينهما والثالث انه كما تبين ان عموم الحكم لا يستند إلى وضع لفظ ولا صيغة تبين لك ان انحائه من الشمولي والبدلي والجنسي والمجموعى كك أيضا فلم يتعين لفظ ولا صيغة لاحد الانحاء وضعا حتى يكون استعماله في خلافه موجبا للتجوز

تنبيه

- كما يعم الحكم تبعا لعموم متعلقه كك قد يعم لخصوصية في الحكم . من قبوله السريان في الاجزاء مع كون المتعلق فردا واحدا بعينه كقولك بعت عبدي أو دارى ونحوهما فان الحكم يعم الاجزاء على وجه الشمول ولذا يصح استثناء الثلث والربع وهكذا من الكسور مع أن المتعلق فرد خاص لا يتطرق فيه التعدد من حيث الافراد بوجه أو من كونه سلبيا مع عموم المتعلق على وجه البدلية لا الشمول كقولك ما جاءني رجل فان النكرة تدل على فرد واحد لا بعينه في المقام وسلب المجيء عنه لا يصدق إلّا بسلبه عن جميع الافراد فالنكرة باقية على معناها الأصلي من إفادة الطبيعة الموجودة في ضمن فرد واحد لا بعينه ومع ذلك يعم الحكم السلبي جميع الافراد أو من كونه من عوارض الماهية مع كون الموضوع اسم جنس معرفا باللام أم لا كقوله تعالى
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
فان الأحكام الوضعية من عوارض الماهية لا الوجود فيسرى إلى جميع الافراد