موضوعه مذكورا في الكلام فمنطوق وإلّا فمفهوم وينقسم المفهوم إلى مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة فان وافق المنطوق ايجابا أو سلبا يسمى مفهوم موافقة ولا شبهة في ثبوته في قوله تعالى
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
ونحوه وان خالفه ايجابا أو سلبا يسمى مفهوم مخالفة وقد اختلفوا في ثبوته في مواضع
« منها تقييد الحكم بالشرط » بإحدى أدواته
فذهب جماعة إلى أن المتبادر منه انتفاء الحكم بانتفائه استنادا إلى أن قول القائل اعط زيدا درهما ان أكرمك يجرى في العرف مجرى قولك الشرط في اعطائه اكرامك والتحقيق ما ذهب اليه السيد قده من عدم دلالته على انحصار سبب الحكم في الشرط ضرورة ان أدوات الشرط انما تفيد تقييد الحكم بالشرط وتسببه عنه واما انحصار السبب فيه فلا تفيده بوجه ولذا ترى انه لا منافاة بين قول المولى لعبده أكرم زيدا ان أكرمك وأكرمه ان اتاك وهكذا ولا يكون في الجمع بين الكلامين توسع ابدا ولا ارتكاب لخلاف الظاهر بل التحقيق ان أدوات الشرط لا تفيد وضعا الا تعليق الجزاء على الشرط وهو كما يكون للتقييد فقد يكون للتعميم نحو صل رحمك ان قطعك وأحسن إلى أخيك ان أساءك وقد يكون لبيان تحقق الموضوع نحو ان رزقت ولدا فاختنه وان جاءك فاسق بنبأ فتبين عنه فمفاد الأدوات انما هو التعليق والتقييد من جملة الاغراض والدواعي لا ان الأدوات موضوعة له نعم ينصرف التعليق إلى التقييد فيما يصلح له وكيف كان لا اشعار في أدوات الشرط إلى حصر القيد في الشرط وكونه سببا للحكم لا غير حتى يفهم منه انتفاء الحكم بانتفائه وما ذكر من أنه يتم المفهوم بضميمة اصالة عدم قيام سبب آخر مقام الشرط في