تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بأحد الوجوه اما التصرف في الشرط بجعله دالا على مجرد الثبوت واما الالتزام بكون الجزاء ح واحدا صورة متعددا حقيقة حسب تعدد الشرط متصادقة على واحد أو بحدوث الحكم عند حدوث الشرط الأول والتأكد عند حدوث الثاني والالتزام بكل من الوجوه الثلاثة ارتكاب لخلاف الظاهر من غير دليل بخلاف الحكم بتعدد الجزاء فإنه بملاحظة اقتضاء تعدد الشرط إياه موافق للظاهر إلى أن قال إن المجدى القول بالتداخل هو أحد الوجوه التي ذكرناه لا مجرد كون الأسباب الشرعية معرفات لا مؤثرات فلا وجه لما عن الفخر وغيره من ابتناء المسألة على أنها معرفات أو مؤثرات انتهى وفيه ان مفاد أدوات الشرط وضعا انما هو تعلق الجزاء بالشرط المنصرف اطلاقا إلى التسبب فالمستفاد منها عند الاطلاق ليس إلّا سببية الشرط للجزاء المستلزمة لحدوثه بحدوث الشرط اقتضاء لا فعلا فلا ينافي ذلك مع تعدد الأسباب واجتماعها على مسبب واحد حتى يجب التأويل في الشرط أو الجزاء ح فإذا تعددت الأسباب وتواردت على مسبب واحد فان تقارنت اشتركت في حدوثه وإلّا فالاثر للمتقدم ويسقط اللاحق عن التأثير رأسا أو يوجب التأكد ان كان المورد قابلا له ولا ينافي الاشتراك في التأثير مع التقارن وسقوط اللاحق أو ايجابه التأكد مع مفاد القضية الشرطية وهو استقلال كل منها في التأثير لو انفرد عن الآخر فظهر بما بيناه ان ما استظهره من عدم التداخل بزعم اقتضاء تعدد الشرط تعدد الجزاء من اجل ظهور القضية الشرطية في حدوث الجزاء عند حدوث الشرط فعل في غاية السخافة كما ظهر ان ما ذكره من ابتناء التداخل على أحد الوجوه المتقدمة وما نقله عن فخر الدين من ابتنائه على جعل الأسباب معرفات لا مؤثرات في غير محله لما عرفت من أن التداخل مقتضى توارد الأسباب واجتماعها على مسبب واحد من
مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 153 | السيد علي البهبهاني