تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
كان شك في كون المبيع مرهونا مثلا فالأصل الصحة أيضا وان كان الشك في المقتضى كان شك في كمال المتعاقدين مثلا فالأصل عدم الصحة فما اشتهر من أن قول مدعى الصحة مقدم مطلقا في غير محله واما العبادات فإن كان الشك في اختراع نوع للتعبدية فالأصل الفساد وان كان الشك في المصداق فمع احراز المقتضى للصحة فالأصل الصحة وإلّا فالفساد والخامس ان فساد المنهى عنه بحسب الأصل لا ينافي مع اقتضاء النهى الفساد وعدمه كما هو ظاهر فتقييد محل النزاع بما إذا تعلق النهى بشئ بعد ما ورد عن الشارع له جهة صحة ثم ورد النهى عن بعض افراده أو خوطب به عامة المكلفين ثم استثنى عنه بعضهم لا وجه له كما أن تقييده بما إذا كان المنهى عنه قابلا للصحة والفساد لا وجه له أيضا ضرورة ان عدم قابلية المحل للانفعال لا ينافي مع وجود المقتضى له إذا اتضحت لك هذه الأمور فاعلم أن النهى في المعاملات مطلقا لا يقتضى البطلان والفساد لان النهى حكم تكليفي والبطلان حكم وضعي ولا ملازمة بينهما كما هو ظاهر ألا ترى ان البيع وقت النداء محرم ولا يكون باطلا واما النهى في العبادات فإن كان تنزيهيا فكك لمجامعته مع الامر وعدم منعه من الامتثال لان النهى في العبادات انما يتعلق بايجاد المأمور به والامر متعلق بنفس الطبيعة فلا يتنافيان واما عدم المنع من الامتثال فواضح وتوهم ان النهى متعلق بما تعلق به الامر فلا يجتمعان للتضاد فيرتفع الامر ح فتبطل العبادة وهم ظاهر وان كان تحريميا يقتضى البطلان لان المحرم ح ايجاد المأمور به فلا يتحقق به الامتثال ضرورة ان الايجاد المحرم مبغوض للمولى فينحصر الامتثال ح في غير الايجاد المحرم