تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
استحالة لزوم الإعادة أو القضاء مع الموافقة وتوهم افتراقها عنه فيما لو صلى مستصحب الطهارة ثم انكشف خلافها في غير محله إذ بانكشاف المخالفة انكشف عدم الموافقة والامر الظاهري ليس امرا لما عرفت من رجوع الاحكام الظاهرية إلى التنجيز أو العذر مع أن الموافقة للامر الظاهري انما تقتضى سقوط الإعادة والقضاء بالنسبة اليه فلا ينافي عدم السقوط من طرف الامر الواقعي والرابع ان الصحة والفساد ليسا حكمين شرعيين مجعولين لما عرفت من أن الصحة صفة منتزعة من استكمال الاجزاء والشرائط تحقيقا أو تنزيلا والفساد من عدمه فهما صفتان منتزعتان من منشئهما من دون توقيف على تصرف من الشارع والحكم بصحة الصلاة الفاقدة للاجزاء الغير الركنية نسيانا انما يتوقف على جعل الشارع من جهة تحقق المنشأ لانتزاعها وهو كون الاحرام أهم منها لا من جهة انتزاع الصحة بعد تحقق ان الاحرام أهم فما قيل من أن الأصل في العبادات والمعاملات الفساد لان الأحكام الشرعية كلها توقيفية ومنها الصحة والأصل عدمها وعدمها يكفى في ثبوت الفساد في غير محله والتحقيق ان الأصل في المعاملات الصحة ان كان الشك في صحة نوع منها بعد احراز ما يعتبر في صحته عرفا لان مرجع الشك ح إلى الشك في تصرف الشارع بابطاله رأسا أو بتضييق دائرته بجعل شرط أو مانع والأصل عدمه ولا حاجة في الحكم بالصحة إلى احراز التقرير بعد العلم بمقتضى الصحة من ولاية الشخص على نفسه وماله إذا التقرير ليس شرطا للصحة وانما الردع مانع عنها وان كان الشك في صحة المصداق من جهة التردد في انطباق النوع عليه فإن كان الشك في المانع بعد احراز المقتضى