بطر والثانوي في غير محله
والخامس ان المسألة المزبورة أصولية لا فقهية لان البحث فيها عن سراية الحكم المتعلق بالعناوين إلى المصاديق وعدمها المستنبط منها حكم المصداق المنطبق عليه العنوانان المختلفان في الحكم
« ومنها ان النهى هل يقتضى فساد » المنهى عنه
فاختلفوا فيه على أقوال ثالثها انه يقتضيه في العبادات دون المعاملات والتحقيق ان النهى التحريمى يقتضى البطلان في العبادات توضيح الحال يتوقف على تقديم أمور
الأول ان المتنازع فيه هو النهى الذي هو من قبيل المعاني لما عرفت من أن المبحوث عنه انما هو المقابل للامر والإباحة الذي هو قسم من اقسام الحكم التكليفي فالمراد بالاقتضاء انما هو الاقتضاء العقلي لا اللفظي
والثاني ان المراد بالعبادة في المقام هي العمل الممحض للتعبد به الذي لا يصح إلّا بقصد التقرب لا مطلق العمل الذي يصح ان يتقرب به كما هو ظاهر وإلّا لم تقابل بالمعاملة
والثالث ان المراد بالفساد في المقام هو البطلان وعدم ترتب الأثر فهو معنى منتزع من عدم استكمال الاجزاء والشرائط كما أن الصحة المقابلة له منتزعة من استكمالهما غالبا وان ترتبت على ناقص الاجزاء أيضا إذا اكتفى به بملاحظة تقديم جهة على جهة فتعريف الصحة في العبادات بموافقة المأتى به للمأمور به على وجهه كما عن المتكلمين تعريف بما هو الغالب كما أن تعريفها بسقوط الإعادة والقضاء كما عن الفقهاء تعريف باللازم ضرورة