تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
أزيد منه وقد اختلط الامر على المتأخرين في هذا المبحث كما اختلط عليهم الامر في الامر

ومنها ان مطلق النهى هل يقتضى الدوام

والتكرار أم لا والتحقيق انه يفيده لان النهى المطلق يقتضى الانتهاء مطلقا والانتهاء كك لا يصدق إلّا بترك المنهى عنه وعدم ايجاده دائما فلو اتى به ولو مرة خالف النهى وعصى وهل يكون صدق الامتثال دائرا مدار ترك المنهى عنه دائما بحيث لو خالف واتى به مرة لم يكن مجال لامتثال النهى فلا يكون تركه بعد العصيان مطلوبا بالنهى أو يصدق بالترك مطلقا غاية الأمر ان امتثال النهى ليس كامتثال الامر موجبا لسقوط التعلق حتى لا يجب الامتثال ثانيا والظاهر بل المتعين هو الثاني فما ذكره بعضهم من أنه يجوز ان يكون المطلوب ترك المنهى عنه في جميع الآنات على وجه الوحدة في المطلوب فلا يتحقق الامتثال ح الا بالترك في جميع الآنات وان يكون المطلوب الترك في كل من الآنات على وجه التعدد في المطلوب فلا يحمل على أحدهما إلّا بدليل في غير محله لان طلب الترك في النهى ليس طلبا ابتدائيا حتى يحتمل الامرين وإلّا لرجع النهى عن الشئ إلى الامر بالترك بل مترتبا على كون الفعل مبغوضا للمولى بل راجعا اليه في الحقيقة فترك المنهى عنه ترك للمبغوض لا اتيان بالمطلوب ومن المعلوم ان المنهى عنه مبغوض للمولى في كل من الآنات فيكون تركه مطلوبا كك فلا مجال لاحتمال كون الترك مطلوبا في جميع الآنات على وجه الوحدة في المطلوب

ومنها ان النهى عن الشيء

هل يكون امرا بضده والتحقيق عدم كونه امرا بضده بتقريب ما مر في عكسه