تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
على من راجعها

« والخامس عشر المأمور به موقت »

ان ضرب لأدائه وقت معين وإلّا فلا والموقت موسع ان كان الوقت فاضلا عنه كالأوقات المضروبة للصلوات الخمس وإلّا فمضيق كأيام شهر رمضان وتفضيل الوقت على العمل معقول وواقع في الشرع فلا مجال للتأمل فيه وليس مرجع تفضيل الوقت إلى التخيير بين افعال متماثلة متخالفة في الوقت ضرورة ان الواجب فيه تعييني والتخيير انما هو في الامتثال لا في أصل الواجب فلا وجه لايجاب العزم على أداء الفعل في ثاني الحال بدلا عنه إذا أخّره عن أول الوقت أو وسطه .

( والسادس عشر ان مطلق الامر بالموقت ) لا يقتضى القضاء خارج الوقت إذا فات منه المأمور به في الوقت

لان التقييد بالوقت على قسمين فقد يكون النظر اليه ضعيفا بحيث لا يزول الموقت بزواله فيقتضى القضاء وقد يكون النظر اليه شديدا بحيث يزول وضعف النظر إلى القيد منتزع من اطلاق النظر إلى المأمور به وشدة اهتمام المولى بالنسبة اليه بحيث يكون مطلوبا له مع زوال القيد وهو خلاف الأصل فيقتصر على القدر المتيقن فلا يحكم بالقضاء الا مع قيام دليل عليه وهذا معنى ان القضاء بأمر جديد لا بالامر الأول

( المقصد الثاني في النواهي )

اعلم أن النهى لغة يقرب من الزجر والمنع كما يشهد به الاطراد في