تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
طلب فعلى والآخر طلب تركى فهما سنخان من الطلب يختلف آثارهما في مرحلة الامتثال فأحدهما يستدعى الايجاد والآخر الترك ولو لم يختلفا الا في المتعلق لزم اتحادهما نوعا وعدم التقابل بينهما في حد أنفسهما وهو بديهي البطلان واما ما ذكره من أن الماهية من حيث هي ليست إلّا هي فقد مر ان معناه ان الماهية من حيث هي لا موجودة ولا معدومة فلا ينافي تعلق التعلق الحكم بها واما ما ذكره من عدم تأثير القدرة الا في الوجود والعدم فاعجب ضرورة ان تأثير القدرة في الفعل والترك عبارة أخرى عن تأثيرها في الطبيعة فان غير المقدور ما لا يكون فعله وتركه تحت الاختيار ومن الغريب ما ذكره بعض الأفاضل من أن الأحكام الشرعية من عوارض الوجود الخارجي مدعيا فيه الضرورة فقال ومن الواضح ان تصور فعله لا يتصف بالوجوب حتى يكون من عوارض الماهية أو من عوارض الوجود الذهني غفلة عن انه لو كان كك لزم ان لا يكون امر ولا نهى قبل وجود المأمور به أو المنهى عنه في الخارج ضرورة استحالة ثبوت المحمول قبل وجود موضوعه والحال ان ثبوت الأحكام الشرعية قبل وجود الافعال في الخارج من أوائل البديهيات فان التزام المكلف بالفعل في مورد الامر وبالترك في مورد النهى انما يجئ من قبل الامر والنهى ولولا ثبوتهما قبل الوجود لم يتحقق الالتزام بالفعل والترك نعم المطلوب من الامر وجود المأمور به في الخارج من جهة انه امتثال له كما أن المطلوب من النهى ترك المنهى عنه لأجل انه امتثال له فالفعل والترك مأخوذ ان في مرحلة الغرض من الحكم لا في موضوعه ومتعلقه فقد اختلط عليه مرحلة الامتثال بمرحلة الموضوع والمتعلق فالطلب المتعلق بهما طلب عالي لا طلب مولوى لا يقال مقتضى تعلق الحكم بالماهية تحقق الامتثال بتصور الفعل أيضا