تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
إلى تعييني وتخييري فان تعلق بواحد بعينه واقتصر نظر الامر عليه فهو تعييني لا يتحقق الامتثال إلّا باتيانه بعينه وان تعلق بشيئين أو أشياء وكان النظر إلى كل واحد منها في عرض الآخر فهو تخييري يحصل الامتثال باتيان واحد منها ويأثم بترك الجميع فالكل متعلق للامر بتعلق ضعيف ويكون كل واحد منها بدلا عن الآخر وقائما مقامه في الامتثال ويتنزل التعلقات المتعددة بتعدد المأمور به بمنزلة تعلق تام واحد تعييني فلا يوجب الا امتثالا واحدا ومن هنا يصح ان يقال المأمور به واحد منها لا بمعنى ان المأمور به واحد لا بعينه كما نسب إلى الأشاعرة فإنه غير معقول ضرورة استحالة تعلق الغرض بالمبهم

( تنبيهان )

الأول ان التخيير قد يكون أصليا شرعيا

كما في خصال الكفارات الثلث بناء على القول بالتخيير وقد يكون عرضيا ناشئا من التزاحم بين الواجبين وعدم أهمية أحدهما من الآخر فان وجوب كل واحد منهما تعييني في حد نفسه وانما طرأ التخيير من قبل التزاحم فالتخيير ح انما هو في مرحلة التنجز لا في مرحلة التحقق ولا التعلق ولذا لا يسقط الآخر عن ذمته بامتثال أحدهما ويجب قضائه ان كان له قضاء

والثاني ان التخيير لا يكون إلّا بين متباينين

ولا يعقل وقوعه بين الأقل والأكثر إذ مع الاتيان بالأقل يتحقق الامتثال ويسقط الامر فلا يبقى مجال لاشتغال الذمة بالأكثر وما توهم انه من هذا القبيل فهو اما باطل كالتخيير بين القصر والاتمام في المواطن الأربع فإنه كما يستفاد من اخبار أهل بيت العصمة سلام اللّه عليهم كناية عن التخيير بين الإقامة وعدمها واما راجع إلى استحباب الأكثر كالتخيير بين التسبيحة والتسبيحات واما