تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ما قيل من أنه يمكن ان يكون المحصل للغرض فيما إذا وجد الأكثر هو الأكثر لا الأقل الذي في ضمنه بمعنى ان يكون لجميع اجزائه ح دخل في حصوله وان كان الأقل لو لم يكن في ضمنه كافيا ففي غير محله لأنه ان أريد منه ان الاجتزاء بالأقل مشروط بعدم الزائد كما ذكره صاحب الفصول فهو باطل لان الاشتراط بعدم الزائد انما يصح إذا كان قادحا في مطلوبية الأقل واما إذا كان موجبا لفضيلة زائدة كما في المقام فلا مجال للاشتراط المزبور وان أريد منه ان المحصل للغرض المطلوب ح هو الجامع بين الأقل والأكثر كما يظهر من تمثيله بالخط المرتسم تارة قصيرا وأخرى طويلا ففيه أولا انه انما يتم فيما إذا كان الأكثر فردا له ولا يكون الأقل الموجود في ضمنه فردا مستقلا كالمثال المذكور واما إذا كان الأقل فردا له كالتسبيحة الموجودة في ضمن التسبيحات فيتحقق الامتثال به ولا يبقى مجال لوجوب الأكثر وثانيا ان الواجب ح هو الكلى الجامع بينهما بالوجوب التعيينى ولا تخيير بين الواجبين والتخيير انما هو بين الفردين في مرحلة الامتثال

( والرابع عشر اختلفوا في ان الامر بالامر ) بشئ امر به أم لا

وفرعوا على الأول صحة عبادات الصبى وانها تشريعية وعلى الثاني عدم صحتها وانها تمرينية والتحقيق ان مجرد الامر بالامر بشئ ليس امرا به وان عبادات الصبى صحيحة لان صحتها تابعة لاستجماع شرائط الامتثال والبلوغ انما يكون شرطا في التعلق ولا تدور صحة الامتثال مدار التعلق مع أن في الاخبار دلالة على صحة عبادات الصبى كما لا يخفى
مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 124 | السيد علي البهبهاني