تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقالات الغرية في تحقيق المباحث الأصولية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
محرزا حتّى يؤخذ بمقتضاه وقد عرفت انّ القيد على تقدير وجوده مزيل الأصل المقتضى علما ان كان وجود القيد معلوما وإذا كان بمنزلة المعلوم بحكم اصالة الحقيقة كان زوال ذلك المقتضى أيضا بحكم المعلوم وهذا معنى تقديم التّخصيص على المجاز وسرّ تقدّمه ما عرفت لا ما توهّموه من كثرة التّخصيص وقلّة المجاز فانّه اعتماد على الظّنّ وقد عرفت بطلانه في اللّغات

[ التاسع : في الدوران بين التخصيص والاشتراك ]

التّاسع الدّوران بين التّخصيص والاشتراك وحكمه معلوم من سابقه فانّ اصالة عدم الاشتراك حاكمة على اصالة عدم التّخصيص كحكومة اصالة الحقيقة عليها في الصّورة السّابقة

[ العاشر : في الدوران بين التخصيص والنقل ]

العاشر الدّوران بين التّخصيص والنّقل وحكمه كالسّابق واضح

[ الحادي عشر : في الدوران بين التخصيص والإضمار ]

معلوم الحادي عشر الدّوران بين التّخصيص والإضمار قالوا يقدّم الاوّل لانّه مقدّم على المجاز والمجاز عندهم مساو للاضمار والمقدّم على الشّيء يقدّم على مساويه وفيه ما عرفت من امتناع تساوى الإضمار مع المجاز بل مقتضى ما تقدّم منّا مساواته مع التّخصيص فالصّواب التّوقّف لرجوع التّعارض في مثله إلى تعارض اصالتى الإطلاق من جهتين وليس لإحداهما حكومة على الأخرى ويعلم بيانه ممّا ذكرناه في شرح حقيقة التّخصيص والإضمار وليس شيوع التّخصيص وكثرته نافعا لأنّه رجوع إلى الظنّ ولا اعتداد به في اللّغات هذه صور اشتباه حال اللّفظ بالنّسبة إلى المعنى ولهم في احكامها وتقديم بعضها على بعض كلمات واستدلالات ضعيفة أو سخيفة اعرضنا عنها لعدم الفائدة في التعرّض لها [ مع وضوح حالها ممّا حقّقناه ] فصل إذا

[ فصل : فيما إذ اشتبه مراد المتكلم من المستعمل فيه ]

تميّز حال اللّفظ من الحقيقة أو المجاز فان علم إرادة المتكلّم شيئا منهما فهو المتّبع والّا فالتّعويل على الأصول المقرّرة لاستكشاف المراد كاصالة الحقيقة أو العموم أو الإطلاق وقد تبيّن لك معنى هذه الأصول وشرح ماهيّاتها ووجه حجيّتها وما يترتّب عليها من الآثار والأحكام بما لا مزيد عليه فلا نطيل المقام بإعادة الكلام فيها وليعلم انّ الشّك في المراد لا يتحقّق الّا من جهة طريان احتمال أحد الأمور المخالفة للأصل وهي المجاز والاشتراك والنّقل والتّخصيص والإضمار وهذه خمسة وجعلها بعضهم سبعة بزيادة التّقييد والنّسخ وقد ادرجناهما في التّخصيص لاشتراكهما معه في الحقيقة أو في الجهة الّتى بها تخالف الأصل لأن مرجع الكلّ إلى مخالفة اصالة الإطلاق وقد اشتهر انّ النّسخ تخصيص في الأزمان وان لم يخل عن مسامحة كما يأتي في محلّه وقد مرّ انّ العموم والإطلاق ينشئان من اطلاق اللّفظ وتجريده من المخصّص والمقيّد فالثّلاثة متساوية في كونها أمورا مخالفة لأصالة الإطلاق والإضمار أيضا وإن كان من قبيلها في هذه الجهة كما سبق بيانه الّا انّك عرفت السّر في افرادها بالذّكر فلا وجه للإضافة على الخمسة الّا التّطويل وعلى هذا التّقدير فالصّور الثّنائية للشّكّ لا تزيد على خمسة عشر خمسة منها وهي دوران الأمر بحسب المراد بين حقيقة معلومة وواحد من هذه الخمسة فلا ريب في اصالة إرادة تلك الحقيقة المعلومة والاعتماد عليها حتّى يعلم خلافها بتحقّق شيء من هذه الخمسة والعشرة الباقية وهي دوران امر المراد بين نفس هذه الأمور الخمسة المخالفة للأصل هي صور تعارض الأحوال المعروفة
المقالات الغرية في تحقيق المباحث الأصولية — صفحة 285 | الميرزا صادق المجتهد التبريزي