الجزاء عند تقارنها ( 1 ) خصوصيا مع اقتضاء ما هو أحدهما دون الآخر
شرح
- وعليه فالمعارضة في محل الكلام انما هي بين مفهوم كل من القضيتين ومنطوق الأخرى الدال على ثبوت الجزاء عند تحقق شرطه وبما ان نسبة كل من المنطوقين بالإضافة إلى مفهوم القضية الأخرى نسبة الخاص إلى العام لا بد من رفع اليد عن عموم المفهوم في مورد المعارضة وبما انه يستحيل التصرف في المفهوم نفسه لأنه مدلول تبعي ولازم عقلي للمنطوق لا بد من رفع اليد عن ملزوم المفهوم بمقدار يرتفع به التعارض ولا يكون ذلك الّا بتقييد المنطوق ورفع اليد عن اطلاقه المقابل للتقييد بكلمة أو . ولذا فالصحيح ما ذكرنا .
( 1 ) فإنه عند تقارنهما يكون كل منهما جزء المؤثر وجزء العلة لعدم غلبة أحدهما على الآخر وذلك لا يخلو من احدى ثلاث اما يؤثر في فرض التقارن كل منهما مستقلا فمحال عقلا قال في الكفاية ج 1 ص 313 بملاحظة ان الأمور المتعددة بما هي مختلفة لا يمكن ان يكون كل منهما مؤثرا في واحد فإنه لا بد من الربط الخاص بين العلة والمعلول ولا يكاد يكون الواحد بما هو واحد مرتبطا بالاثنين بما هما اثنان ولذلك أيضا لا يصدر من الواحد الا الواحد . ولو تقدم في هذه القاعدة منّا مرارا وذكر المحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 324 قد عرفت في مبحث الواجب التخييري ما في تطبيق قاعدة عدم صدور الواحد عن المتعدد على أمثال المقام مما كان الواحد فيه نوعيا وقد ذكرنا ان مورد القاعدة وعكسها الواحد الشخصي وبيّنّا هناك أيضا ان البرهان على عدم صدور الواحد عن الكثير مورده صدور الواحد الشخصي عن الكثير بالشخص وان مسألة المناسبة والسنخية أجنبية عن لزوم الانتهاء إلى جامع ماهوى . لكن مع ذلك أنه عند اجتماع السببين وتقارنهما يكون كلاهما هو المؤثر في الوجود .