تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
شرح
- المطلوب وهو دور فلا محالة نقول بان ظاهر الخطاب هو وجوب عتق الرقبة مطلقا عند الظهار ووجوب عتق رقبة مؤمنة بوجوب نفسي ولا وجه للجمع . وذلك تابع للاستظهارات العرفية من المطلق والمقيد . ولكن ذكر المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 539 ان يكون متعلق كل من الخطابين صرف الوجود الذي ينطبق قهرا على أول وجود ناقض للعدم إذ بذلك تتحقق المنافاة بين الدليلين لأن اطلاق متعلق الحكم في الدليل المطلق يقتضى جواز الاكتفاء بغير المقيد في مقام الامتثال إذ المفروض انه لم يؤخذ ذلك القيد في متعلق الحكم الثابت بالدليل المطلق فيستكشف به عدم دخله في غرض المولى وفي ملاك حكمه كما أن تقييد متعلق الحكم في الدليل المقيد يقتضى عدم جواز الاكتفاء بغير المقيد في مقام الامتثال إذ المفروض انه اخذ ذلك القيد في متعلق الحكم الثابت بذلك الدليل فيستكشف باخذه فيه دخله في غرض المولى وفي ملاك حكمه وعليه فيثبت المنافاة بين الدليلين ويتوارد النفي والاثبات على موضوع واحد وبذلك يستكشف وحدة التكليف بعد تحقق الامرين الأولين المعتبرين في حمل المطلق على المقيد ومما ذكرنا يعلم أن وحدة التكليف انما يستكشف من نفس الخطابين فتوهم انه لا بد في احراز وحدة التكليف من قيام دليل آخر عليها من اجماع ونحوه مما لا مجال له أصلا . وقد تقدم الجواب عنه مضافا إلى أنه أجاب عنه أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 266 هو انه لا فرق في أصل احتمال التنافي بين ان يكون بنحو صرف الوجود أو الطبيعة السارية فان الحكم في المقيد إذا كان الزاميا بمقتضى الامر الثاني نفهم التنافي بين الخطابين ولا يكفى صرف الوجود لرفع التنافي فان كل خطاب يكون بنحو صرف الوجود ويمكن ان يكون المقيد أفضل مراتب الصرف فلا يكون وحدة المطلوب -
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 599 | السيد عباس المدرسي اليزدي