شرح
- يمكن ان يكون للمطلق جهات عديدة كان واردا في مقام البيان من جهة منها وفي مقام الاهمال أو الاجمال من أخرى فلا بد في حمله على الاطلاق بالنسبة إلى جهة من كونه بصدد البيان من تلك الجهة ولا يكفى كونه بصدده من جهة أخرى الّا إذا كان بينهما ملازمة عقلا أو شرعا أو عادة كما لا يخفى . بان كان ثبوت الحكم من الجهة المقصودة يقتضى ثبوته من الجهة غير المقصودة فان الكلام يكون حجة بالإضافة إلى الجهتين معا لان ما هو حجة على أحد المتلازمين يكون حجة على الملازم الآخر كما افاده الشيخ الأنصاري في التقريرات ص 220 مثل ما ورد في صحة الصلاة في ثوب فيه عذرة ما لا يؤكل لحمه من جهة النجاسة عند عدم العلم لها فإنها تدل على صحة الصلاة في اجزاء ما لا يؤكل عند عدم العلم بها إذا كانت النجاسة من الاجزاء لعدم الانفكاك بينهما على هذا التقدير فلو حمل على نفس الجهة التي ورد في بيانها لزم الغائه بالمرة - اى ما ورد من صحة الصلاة في ثوب فيه عذرة يدل على صحة الصلاة في خرء ما لا يؤكل لحمه فان العفو عن النجاسة لو لم يستلزم العفو عن خرء ما لا يؤكل لحمه لم يكن فعليا حيث إن كل خرء نجس فهو مما لا يؤكل لحمه وظاهر الدليل كون نفى البأس فعليا فيدل على نفى البأس من الجهة الأخرى - قال المحقق المشكيني في هامش الكفاية ج 1 ص 390 والأول كما إذا ورد لا بأس بالصلاة في عذرة غير المأكول - إلى أن قال - للملازمة العقلية والثاني مثل قوله إذا سافرت فقصر بناء على شمول التقصير للافطار فإذا فرض كونه في مقام البيان من جهة الصلاة يحمل على الاطلاق من جهة الافطار أيضا للملازمة الشرعية المستفادة من قوله عليه السّلام إذا قصرت أفطرت والثالث ما إذا ورد انه لا بأس في الصلاة في جلد الميتة وفرضنا ان الغالب فيه النجاسة فإذا فرض كونه مسوقا في -