شرح
- صدقية مثل ما إذا قيل توضأ بالماء فمفهوم الماء معلوم مبين فإذا ألقينا التراب في كأس من الماء حتى اشتبه علينا انه يصدق عليه الماء أم لا لأجل انه لا ندري توسعة المفهوم وتضييقه فينصرف الذهن منه إلى الماء المعلوم اطلاقه عند قول القائل توضأ بالماء فان المياه بعضها داخل قطعا تحت مفهومه مثل الماء المطلق وبعضها خارج قطعا مثل ماء الدابوقة وبعضها مشكوك مثل ماء الكبريت والمخلوط بالتراب وهذا الانصراف أيضا يكون مانعا عن الاطلاق ولا يتكل عليه لوجود ما يحتمل القرينية والفرق بينه وبين الثاني - اى يرى العرف بعض المصاديق خارجا - هو ان المقيد إذا وجد في الثاني يكون معارضا للظهور وفيه لا يكون معارضا بل مبينا لأنه لا يكون ظاهرا في ماء الكبريت مثلا . هذا ما يرجع إلى الانصراف .
الأمر السادس قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 577 كما افاده صاحب الكفاية وغيره ثم اعلم أنه إذا كان للمطلق جهات فلا بد في الأخذ بالاطلاق من كل جهة من احراز كونه المتكلم في مقام البيان من تلك الجهة والّا فلا يكفى مجرد كون المتكلم في مقام البيان من جهة من الجهات في الأخذ بالاطلاق مطلقا ولو من غير تلك الجهة بل بعد امكان كونه في مقام الاهمال لا بد من الاقتصار في الأخذ بالاطلاق على الجهة المعلومة التي كان المتكلم بالنسبة إليها في مقام البيان وعدم التعدي عنها إلى غيرها الّا إذا كانت الجهة المهملة من اللوازم الغالبية للجهة المعلومة التي كان المتكلم بالنسبة إليها في مقام البيان بحيث يوجب الحكم بالاهمال فيها من هذه الجهة صرف الاطلاق إلى الموارد النادرة فإنه في مثل ذلك ربما يلازم الاطلاق من هذه الجهة الاطلاق من غير تلك الجهة أيضا فيؤخذ ح باطلاقه من الجهتين وعلى ذلك فيمكن الاخذ باطلاق ما دل على طهارة سؤر -