باوّل وجوده ( 1 ) وامّا في طرف النواهي التي كان المطلوب فيها عدم هذا الوجود فلا شبهة في ان ذلك يقتضى قلب الوجودات المتعاقبة أيضا بالعدم ( 2 ) لأن بوجود كلّ يصدق تحقق مدلول اللفظ والفرض انّ ما هو تمام الموضوع في النهى هو هذا الوجود الصادق على الوجودات المتعاقبة أيضا فترك هذا المعنى لا يكون الّا بترك تمام افراده العرضيّة والتعاقبيّة ( 3 ) بخلافه في الأوامر ( 4 ) بان مقتضى طلب وجوده مجرّد ايجاد هذا المعنى وهو يتحقّق باوّل وجوده وح ليس ( 5 ) نتيجة المقدمات
شرح
- الانطباق على الافراد العرضية والطولية لا الحمل على الطبيعة المطلقة الصرفة التي من شأنها عدم قابلية الانطباق الّا على اوّل وجود كما هو واضح
وهذا بخلافه على ما ذكرنا فإنه لا يلزمه اختلاف نتيجة الحكمة بوقوع الطبيعي في حيّز الامر أو النهى بل النتيجة على هذا المسلك في جميع الموارد عبارة عن معنى وحداني وهو ذلك المعنى اللا بشرط المقسمى المحفوظ في ضمن جميع الاقسام والصور المتقدمة الذي من شأنه الانطباق على الافراد العرضية والطولية ولو بتوسيط انطباقه على الطبيعة الصرفة والمأخوذة بنحو السريان .
( 1 ) فلو كانت نتيجة الاطلاق هي الطبيعة المهملة ففي الأوامر عقلا تتحقق بصرف الوجود .
( 2 ) واما في باب النواهي فبما ان المطلوب فيها عدم الوجود فلا بد وان ينقلب جميع الوجودات عرضية وطولية إلى العدم .
( 3 ) لان مدلول اللفظ عدم الطبيعة المهملة والعدم لا يتحقق الّا ترك جميع الافراد فلو وجد فرد انقلب العدم إلى الوجود وتحقق الطبيعة المهملة .
( 4 ) بخلاف الأوامر فان المطلوب هو الوجود ويتحقق بأوّل الوجود .
( 5 ) فعلى هذا نتيجة المقدمات لا تكون قلب اللا بشرط المقسمى إلى -