تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
- ظهوره تحكيما للنص أو الأظهر على الظاهر . وتوضيحه قال أستاذنا الحكيم في الحقائق ج 1 ص 491 فان العام قبل ورود الخاص يستقر ظهوره في العموم ويحكم بأنه مستعمل فيه فإذا ورد الخاص فمقتضى دليل حجيته ان يحكم بعدم مطابقة الإرادة الجدية للحكم العام ويرفع بذلك اليد عن اصالة مطابقة الكلام الانشائي بما له من المعنى الظاهر للإرادة الجدية اما اصالة كون اللفظ مستعملا في المعنى الظاهر وهو العموم فلا موجب لرفع اليد عنها بل يجب الاخذ بها وبالجملة إذا ورد أكرم كل عالم فلا بد أولا من معرفة معنى هذا الكلام وما يعد الكلام قالبا له وثانيا من معرفة انه مستعمل فيه أو في غيره ولو بلا قرينة عليه وثالثا من معرفة ان هذا المستعمل فيه الكلام مطابق للإرادة الجدية بان يكون في نفس المتكلم إرادة اكرام جميع العلماء أو مخالف لها والمتكفل لمعرفة الأول هو العرف فإنهم المرجع في تشخيص معنى الكلام والمتكفل لمعرفة الأخيرين هو الأصول العقلائية إذ الأصل في كل كلام ان يكون مستعملا في معناه لا في غيره كما أن الأصل في كل كلام مستعمل في معنى ان يكون معناه هو المطابق لإرادة المتكلم فإذا ورد الخاص بعد ذلك مثل لا يجب اكرام العالم الفاسق فمقتضى دليل الحجية وجوب رفع اليد عن المقام الثالث فيحكم بعدم كون الإرادة الجدية متعلقة بنحو العموم اما وجوب رفع اليد عن المقام الثاني ليحكم بعدم كون الكلام مستعملا في العموم فلا موجب له كما أنه لا موجب لرفع اليد عن المقام الأول ليحكم بعدم كون العموم معنى للفظ ولا ظاهرا هو فيه فان ذلك مما لا يقتضيه دليل حجية الخاص كيف وكون المعنى معنى للكلام وظاهرا له مما لا مجال للتعبد فيه لكونه من الأمور الوجدانية كما هو ظاهر .