شرح
- مصداقية المصداق كما مر منه ( قده ) في التمسك بالعام في الشبهة المصداقية فان مفاد قول القائل أكرم العلماء العدول يكون هو انه كلما تحقق هذا الموضوع يكون الحكم بوجوب الاكرام واما صورة الشك في موضوعية شيء للحكم لا يكون العام بصدده فيكون تخصيص العام بعد العمل من باب تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو قبيح ولا يصلحه ما ذكروه بان التخصيص يتصور حتى بعد العمل وثانيا ان اصالة تطابق الإرادة الجدية مع الإرادة الاستعمالية تقتضى ان يكون مفادا لعام تحت إرادة الجدية وحجة على العبد وإلّا لم يحصل لعام ظهور والاحتجاج به في الحكم الواقعي غلط . أقول ان كلامه ( قده ) على ما فهمه من كلام العلمين صحيح الّا انه يمكن ان يكون مرادهم بذلك هو ان المصلحة على قسمين فإنه تارة تكون في العمل بالعموم مثل ان يكون اكرام جميع العلماء له مصلحة وتارة تكون في ابراز العموم بمعنى انه لا يكون مصلحة الاكرام الّا في العدول منهم ولكن يكون مصلحة ثانية تقتضى ابراز العموم والتخصيص يكون وروده كاشفا عن انتهاء امد الواقع اعني مصلحة الاكرام والنسخ يكون كاشفا عن انتهاء مصلحة ابراز العموم وبينهما فرق واضح فالتخصيص بعد حضور وقت العمل لا قبح فيه . ونظير ذلك الأصول في مقابل الامارات فان أصل البراءة يكون جعله لمصلحة التسهيل ولو كان حكم الواقع غير ما اقتضته فإذا وجدت الامارة ينتهى امد مصلحة التسهيل ويجب العمل على طبق مصلحة الامارة فيمكن ان يكون المقام أيضا كذلك والسر في الاشكال على هذا البيان هو ان الاحكام إرادات مبرزة والابراز يلزم ان يكون ناشئا عن مصلحة فإذا لم تكن فيصير الابراز لغوا ولم يتصور مصلحة ثانوية كذلك فان قيل بان ما ذكر يصح في الأوامر الامتحانية لا كل الأوامر قلنا إن الابراز تارة يكون للامتحان وتارة -