حيث الناسخية تارة والمخصصيّة أخرى والقابلية لهما ثالثة ( 1 ) ولا يخفى ان هذا التفصيل ( 2 ) مبنىّ على مقدمتين أحدهما قبح تأخير البيان من وقت العمل لانتهائه إلى نقض الغرض المستحيل ( 3 ) حتى عند الأشعري أيضا ( 4 ) ثانيهما كون المراد من النسخ رفع الحكم الفعلي
شرح
- المتخالفين يختلف حالهما ناسخا ومخصّصا ومنسوخا فيكون الخاص مخصصا تارة وناسخا مرة ومنسوخا أخرى .
( 1 ) والمحقق الماتن قال والقابلية لهما وسيأتي بيانه .
( 2 ) بيان التفصيل قال صاحب الكفاية ج 1 ص 368 وذلك لان الخاص ان كان مقارنا مع العام أو واردا - اى الخاص - بعده قبل حضور وقت العمل به - اى بالعام - فلا محيص عن كونه مخصصا وبيانا له - اى للعام - . وان كان بعد حضوره - اى العمل بالعام - كان ناسخا لا مخصصا لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فيما إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي والّا - اى لم يكن العام في بيان الحكم الواقعي - لكان الخاص أيضا مخصصا له كما هو الحال في غالب العمومات والخصوصات في الآيات والروايات وان كان العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص فكما يحتمل ان يكون الخاص مخصّصا للعام يحتمل ان يكون العام ناسخا له .
( 3 ) وتوضيحه انه لو كان الخاص مخصصا مع فرض وروده بعد حضور وقت العمل بالعام كان خلفا ويلزم نقض الغرض وهو محال لان المخصص كاشف عن عدم كون العام مطابقا للإرادة الجدّية والمفروض ان العام بعمومه وظهوره مطابق لها ووارد لبيان عموم الحكم الواقعي ولو بلحاظ ما قبل زمان ورود الخاص .
( 4 ) وكونه محالا حتى عند الأشعري لعدم ابتناء ذلك على الحسن والقبح بل هو خلف ونقض للغرض ومستحيل عند العقلاء لكون غرضه لم يتعلق بالعموم مع -