تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
- في قوة التكرار فهو وان كان صحيحا الّا انه لا يوجب وجود عقد وضع آخر في الكلام ليكون صالحا لرجوع الاستثناء اليه . وأجاب عنه أستاذنا الآملي في المجمع ج 2 ص 214 فأي دليل له على ذلك - اى يرجع إلى الجميع في الفرض - فان قال اصالة تطابق الضمير مع المرجع يقتضى ذلك اى تطابق ضمير اضفهم مع العلماء ضرورة انه لولا تخصيص العلماء في هذه الجملة يلزم ان يكون المراد بالضمير أشمل من المراد من المرجع لان المراد منه للأعم من الفاسق والعادل والمراد بالمرجع العادل فقط . فائضا لا وجه له لأنه منقوض باستدلاله فيما كان عقد الوضع متعددا فإنه إذا اخذ الاستثناء محله في الجملة الأولى لا يبقى له محل بالنسبة إلى سائر الجمل فإنه كيف يقول بذلك بالنسبة إلى رجوعه إلى الأخير ولا يقول به في هذا المورد فان هذا شيء عجيب . وقال المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 497 واما القسم الأول اعني به ما يكون عقد الوضع فيه مكررا فالظاهر فيه هو رجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة لان تكرار عقد الوضع في الجملة الأخيرة مستقلا يوجب اخذ الاستثناء محله من الكلام فيحتاج تخصيص الجمل السابقة على الجملة الأخيرة إلى دليل آخر مفقود على الفرض واما توهم كون المقام من قبيل اكتناف الكلام بما يصلح للقرينية فهو غير صحيح لان المولى لو أراد تخصيص الجميع ومع ذلك قد اكتفى في مقام البيان بذكر استثناء واحد مع تكرار عقد الوضع في الجملة الأخيرة لكان مخلا ببيانه إذ بعد اخذ الاستثناء محله من الكلام بذكر عقد الوضع في الجملة الأخيرة لا يكون موجب لرجوعه إلى الجميع ومما ذكرناه يظهر انه لو كرر عقد الوضع في وسط الجمل المتعددة للزم رجوع الاستثناء اليه فتخصص الجملة المشتملة عليه والجمل المتأخرة عنها وتبقى الجمل السابقة عليه -
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 422 | السيد عباس المدرسي اليزدي