نتيجة العلم الاجمالي بتخصيص اخذ ( 1 ) الجمل السابقة فيسقط الجميع عن الاعتبار من دون فرق في ذلك بين كون المستثنى وطرف الاستثناء وضعيّان أو اطلاقيّان كما أسلفنا سابقا واما ( 2 ) ان لم يكن قصور في طرف المستثنى للشمول فالظاهر في صورة النظر المزبور يؤخذ باطلاق
شرح
- ج 1 ص 544 وعليه فعند الدوران في رجوعه إلى بعضها أو إلى الجميع يسقط الجميع عن الحجية من جهة العلم الاجمالي ولا بد من الحكم عليها اى على الجميع بحكم الاجمال والرجوع إلى الأصول العملية من غير فرق في ذلك بين كون الدلالة في كل واحد من العمومات والخاص المنفصل بالوضع أو بالاطلاق أو كون الدلالة في طرف العمومات بالوضع وفي طرف الخاص بالاطلاق أو بالعكس وذلك لما سيجيء إن شاء اللّه تعالى من أن عدم البيان الذي هو مقوم الاطلاق انما هو عدم البيان في الكلام الذي وقع به التخاطب لا عدم البيان على الاطلاق ولو في كلام آخر منفصل عن الكلام الذي وقع به التخاطب فإذا فرض ح وقوع العام والخاص في كلامين مستقلين فقهرا يستقر الظهور الاطلاقي للمطلق منهما من غير صلاحية ما كان بالوضع منهما للقرينية والبيانيّة عليه ومع استقرار الظهور فيه فقهرا بمقتضى العلم الاجمالي يتصادم الظهوران ويتساقطان عن الحجية ومعه لا بد من الرجوع إلى ما يقتضيها الأصول العملية فتدبر .
( 1 ) ولعل الصحيح أحد الجمل السابقة .
( 2 ) الصورة الثانية ان يكون الخاص له الصلاحية والقابلية للاخراج عن كل واحد من الجمل والمفروض يكون دليل الخاص ناظرا إلى دليل العام أيضا فلا محالة يؤخذ باطلاق دليل الخاص الحاكم على العام لان دليل الحاكم المفسر والمبين لدليل المحكوم والعام يقدم عليه لعدم التعارض بينهما .