هذا كله إذا كان الدال على الاستثناء اسما ( 1 ) . ولو كان الدال عليه حرفا فقد يشكل ( 2 ) في امكان الرجوع إلى الغير في جميع الفروض السابقة من جهة وضع الحروف بخيال ان الموضوع له خاص فإرادة الاخراجات المتعددة مستلزم لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد أقول على فرض تسليم المبنى ( 3 ) انّما يصح الاشكال لو لم يكن الاخراج من الجميع فردا آخر قبال الاخراجات من كل واحد واحد
شرح
- كالفساق مثلا حيث يجوز رجوعه ح إلى الجميع أيضا من غير استلزامه لمحذور استعمال اللفظ في أكثر من واحد . لان الفساق يشمل جميع مصاديقها في كل جملة .
( 1 ) هذا كله لو كان الاستثناء بلفظ الاسم كسوى وغير ونحوهما ولو في بعض التعبيرات الّا لكن تسامحى اما لو كان حرفا كالّا ونحوه فسيأتي الكلام فيه مفصّلا .
( 2 ) الاشكال في الحروف أكثر وتقدم ما ذكره المحقق الماتن ج 1 ص 541 في النهاية فقد يقال بعدم امكان رجوعه إلى الجميع باعتبار استلزامه لمحذور استعمال الّا في اخراجات متعددة باستعمال واحد ولزوم هذا المحذور انما هو من جهة خصوصية الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف والهيئات ولكن فيه .
( 3 ) - اى أولا - وعلى فرض كون الاستثناء بمثل الّا وتسليم خصوص الموضوع له فيها نقول بان ما ذكر من المحذور انما يتوجه إذا أريد كل واحدة من الإضافات الخروجية من اللفظ بالاستقلال والّا ففي فرض لحاظ المجموع بلحاظ واحد فلا محذور يرد عليه وبيان ذلك هو ان المعاني الحرفية بعد ما كانت من سنخ النسب والإضافات المتقومة بالطرفين ففي مثل الفرض تارة يلاحظ في مقام الاستعمال الإضافة الخروجية بين شيء وبين أمور متعددة بنحو يكون كل واحد من تلك الأمور طرفا للإضافة في لحاظه بالاستقلال ويلزمه استقلال كل واحد من -