تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
- حالة في الموصوف فإذا قيل أكرم العالم العادل يكون معناه ان العدالة الّتى يكون موصوفها زيدا يكون لها الأثر فعدم الانتساب الذي يكون لازم هذا المعنى يحتاج إلى مئونة زائدة ولا يتعدى عما دل عليه الخطاب فلا وجه لجريان الاستصحاب بهذا البيان ، وقد انتصر شيخنا العراقي للمحقق الخراساني ( قدّس سرّهما ) بان تقديم الخاص على العام حيث يكون من باب تقديم أقوى الحجتين على الأخرى والحكم يكون فعليا ولا يقبل ما هو مناف له يمكن ان يقال بان الحكم باكرام العالم مع وصف العدالة حيث ينافيه الانتساب إلى الفسق فلا محالة يجب ان لا يكون هذا الانتساب حتى يمكن ان يكون الحكم فعليا فنفهم ان وجوب الاكرام لا يكون فعليا الّا بعد اثبات عدم الانتساب إلى الفسق وهو يثبت بواسطة الأصل وهذا هو الأثر له حيث يوجب رفع ما هو مناف لفعلية حكم العام ، وفيه ان هذا وان كان صحيحا لكن ليس تحت الخطاب بل يكون من الملازمات العقلية ونحن في صدد ان يكون الاستصحاب فيما يترتب عليه الحكم الشرعي وهو الاتصاف بالعدالة في وجوب الاكرام وعدم الانصاف بالفسق في عدم وجوبه . لكن الظاهر أن الحق مع المحقق العراقي وانه يحسب من آثاره عرفا ولا مانع من جريان الاستصحاب وان كان لا نحتاج له لجريان الأصل في نفس الموضوع على ما ستعرف ، وهذا هو مختار أستاذنا الخوئي أيضا ذكر في هامش الأجود ج 1 ص 467 واما الأصل الجاري لاثبات عدمه فلا مانع من جريانه في الفرض المزبور ولو مع الشك في اتصاف الموضوع بذلك الوصف الوجودي من أول الأمر والسر في ذلك ان وجود العرض بذاته وان كان محتاجا إلى وجود موضوعه الّا ان عدم العرض غير محتاج إلى وجود الموضوع أصلا ضرورة ان الافتقار إلى وجود الموضوع انما هو من لوازم -