تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ولقد أجاد شيخنا الأعظم فيما أفاد في وجه المنع ( 1 )
شرح
( 1 ) قال شيخنا الأعظم الأنصاري في التقريرات ص 192 الحق عدم صحة التعويل على العام عند عروض الاشتباه في افراد المخصص إذا فرض له عنوان مع انتفاء أصل يوجب تعيين ذلك المشتبه في مقام الظاهر خلافا لما يظهر من جماعة من الاخبارية حيث إنهم يتمسكون في موارد الاستصحابات الموضوعية بعموم الدليل مع انكارهم الاستصحاب فيها أيضا وقد أشرنا اليه في محله وهذا منهم ليس بعجيب وانما العجيب من الشهيد الثاني حيث إنه على ما حكى والمرأة لا تقتل بالارتداد وكذا الخنثى للشك في ذكوريته المسلط على قتله ويحتمل ان يلحقه حكم الرجل لعموم قوله من بدل دينه فاقتلوه خرج منه المرأة ويبقى الباقي داخلا في العموم إذ لا نص على الخنثى بخصوصه انتهى وستعرف وجها يمكن تصحيحه مضافا إلى احتمال كون الشبهة حكمية على تقدير امكان الواسطة بين النوعين فيكون من جزئيات الهداية السابقة - عدم صحة التمسك بالعام في مورد الاشتباه عند انتفاء أصل موضوعي والذي يدل عليه ان المقصود من الاستدلال بدليل والداعي اليه انما هو رفع الشك الذي أوجب النظر والفحص إذ مع عدمه بعد الالتفات لا حاجة إلى الاستدلال قطعا والشك في المقام مما لا تعقل رفعه بالتمسك بالعام وتوضيحه ان منشأ الشك في الشبهة الموضوعية هو التردد في الأمور الخارجية التي لا مدخل لإرادة المتكلم فيها بوجه بل ذلك التردد والاشتباه كثيرا ما يقع للمتكلم أيضا بل قد يقطع المتكلم بخلاف ما هو الواقع في المصاديق أيضا فمن حاول رفع هذه الشبهة فلا بد من رجوعه إلى ما هو المعد في الواقع لإزالة هذه الشكوك والشبهات من اخبار وتجربة واحساس ونحوها وما يمكن رفعه بالرجوع إلى العام هو الشك في مراد المتكلم على وجه لو صرح بمراده بعد الرجوع -